تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٥٨ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»

ج ١ · ص ٢٧٥

ابن معروف، عن مقاتل بن حيان قال [معاذ «1» ] : قال مقاتل: أخذت هذا التفسير عن نفر- حفظ معاذ منهم: مجاهدا، والحسن، والضحاك ابن مزاحم.- «2» في قوله عز وجل (فمن عفي له من أخيه شيء: فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان) إلى آخر الآية: (2- 178) .»

«قال: كان كتب على أهل التوراة «3» : من قتل نفسا بغير نفس، حق «4» : أن يقاد بها ولا يعفى عنه، ولا يقبل «5» منه الدية. وفرض على أهل الإنجيل: أن يعفى عنه، ولا يقتل. ورخص لأمة محمد (صلى الله عليه وسلم) : إن شاء «6» قتل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفى.

فذلك: قوله عز وجل: (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) يقول: الدية تخفيف من الله: إذ جعل الدية، ولا يقتل. ثم قال: (فمن اعتدى بعد ذلك: فله عذاب أليم) يقول: فمن «7» قتل بعد أخذ «8» الدية «9» :

فله عذاب أليم.»

ج ١ · ص ٢٧٦

«وقال «1» - في قوله عز وجل: (ولكم في القصاص حياة «2» : 2- 179) .-: يقول: لكم في القصاص، حياة ينتهي بها «3» بعضكم عن بعض، أن يصيب: مخافة أن يقتل.» .

(وأخبرنا «4» ) أبو عبد الله، وأبو زكريا قالا: أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي «5» : «أنا ابن عيينة، أنا «6» عمرو بن دينار، قال:

سمعت مجاهدا، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: كان «7» في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن «8» فيهم الدية فقال الله (عز وجل) لهذه الأمة:

(كتب عليكم القصاص في القتلى: «9» الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى. فمن عفي له من أخيه شيء) «10» فإن «11» العفو: أن يقبل «12»

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م