تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٤٠ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»

ج ١ · ص ٢٥٧

واحتج في الحولين «1» بقول الله (عز وجل) : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين، لمن أراد أن يتم الرضاعة: 2- 233) .

[ثم قال «2» ] : «فجعل (عز وجل) تمام الرضاعة: حولين [كاملين «3» ] وقال: (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما، وتشاور: فلا جناح عليهما: 2- 233) يعني (والله أعلم) : قبل الحولين.»

«فدل إرخاصه (جل ثناؤه) -: في فصال المولود، عن تراضي والديه وتشاورهما، قبل الحولين.-: على أن ذلك إنما يكون: باجتماعهما على فصاله، قبل الحولين «4» .»

«وذلك لا يكون (والله أعلم) إلا بالنظر للمولود من والديه: أن يكونا يريان: فصاله «5» قبل الحولين، خيرا من إتمام الرضاع له لعلة

ج ١ · ص ٢٥٨

تكون به، أو بمرضعه «1» -: وإنه لا يقبل رضاع غيرها.- وما «2» أشبه هذا.»

«وما جعل الله (تعالى) له، غاية-[فالحكم «3» ] بعد مضي الغاية، فيه: غيره قبل مضيها. قال «4» الله عز وجل: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء: 2- 228) فحكمهن «5» - بعد مضي ثلاثة أقراء-: غير حكمهن «6» فيها. وقال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة «7» : 4- 101) فكان لهم:

أن يقصروا مسافرين وكان- في شرط القصر لهم: بحال موصوفة.-

دليل: على أن حكمهم في غير تلك الصفة: غير القصر «8» » .

ج ١ · ص ٢٥٩

(أنا) أبو عبد الله الحافظ (قراءء عليه) : نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «1» : «قال الله عز وجل: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء: مثنى «2» ، وثلاث، ورباع. فإن خفتم ألا تعدلوا: فواحدة، أو ما ملكت أيمانكم. ذلك أدنى ألا تعولوا: 4- 3) .»

«قال: وقول «3» الله عز وجل: (ذلك أدنى ألا تعولوا) يدل (والله أعلم) : على «4» أن على الزوج «5» ، نفقة امرأته «6» .»

«وقوله: (ألا تعولو) أي «7» : لا يكثر من تعولوا «8» ، إذا اقتصر

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م