«ما يؤثر عنه في الصيام»
ج ١ · ص ١١٣
ما أمروا: أن «1» ينتهوا إليه، لا يجاوزونه. لأنهم لم يعطوا أنفسهم شيئا، إنما هو: عطاء الله (جل ثناؤه) . فنسأل الله: عطاء: مؤديا لحقه، موجبا لمزيده.» .
وكل هذا: فيما أنبأنا أبو عبد الله، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي.
وله- في هذا الجنس- كلام كثير: يدل على صحة اعتقاده في التعري «2» من حوله وقوته، وأنه لا يستطيع العبد أن يعمل بطاعة الله (عز وجل) ، [إلا بتوفيقه «3» ] . وتوفيقه: نعمته الحادثة: التي بها يؤدى شكر نعمته الماضية وعطاؤه: الذي به يؤدى حقه وهداه: الذي به لا يضل من أنعم به عليه.
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، نا الشافعي- في قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات: 2- 197) . قال «4» : «أشهر الحج «5» : شوال، وذو القعدة، وذو الحجة «6» . ولا يفرض الحج [إلا «7» ] في
ج ١ · ص ١١٤
شوال كله، وذي القعدة كله، وتسع «1» من ذي الحجة. ولا يفرض: إذا خلت عشر ذي الحجة «2» فهو: من شهور الحج والحج بعضه دون بعض.» .
وقال- في قوله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام: 2- 196) -: «فحاضره: من قرب منه وهو: كل من كان أهله من دون أقرب المواقيت، دون ليلتين «3» » .
(وأنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) - فيما بلغه عن وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي- في هذه الآية: (وأتموا الحج والعمرة لله: 2- 196) «4» .- قال: «أن يحرم الرجل من دويرة أهله «5» » .