فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ١٠٥
والحج «1» وذكر الشهور، فقال: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله: 9- 36) فدل: على أن الشهور للأهلة-: إذ جعلها المواقيت.- لا ما ذهبت إليه الأعاجم: من العدد بغير الأهلة.»
«ثم بين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك، على ما أنزل الله (عز وجل) وبين: أن الشهر: تسع وعشرون يعني: أن الشهر قد يكون تسعا وعشرين. وذلك: أنهم قد يكونون يعلمون: أن الشهر يكون ثلاثين فأعلمهم: أنه قد يكون تسعا وعشرين «2» وأعلمهم: أن ذلك للأهلة «3» .» .
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله (تعالى) في فرض الصوم: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) إلى: (فمن شهد منكم الشهر: فليصمه ومن كان مريضا، أو على سفر: فعدة من أيام أخر: 2- 185) » «فبين «4» - في الآية-: أنه فرض الصيام عليهم عدة «5» ، وجعل «6» لهم: أن يفطروا فيها: مرضي ومسافرين ويخصوا حتى يكملوا العدة.
ج ١ · ص ١٠٦
وأخبر أنه أراد بهم اليسر.»
«وكان قول «1» الله عز وجل: (ومن كان مريضا، أو على سفر: فعدة من أيام أخر) يحتمل معنيين:» « (أحدهما) : أن لا يجعل عليهم «2» صوم شهر رمضان: مرضى ولا مسافرين ويجعل عليهم عددا- إذا مضى السفر والمرض-: من أيام أخر.»
« (ويحتمل «3» ) : أن يكون إنما أمرهم بالفطر في هاتين الحالتين: على الرخصة إن شاءوا لئلا يحرجوا إن فعلوا.» .
«وكان فرض الصوم، والأمر بالفطر في المرض والسفر-: في آية واحدة.
ولم أعلم مخالفا: أن كل آية إنما أنزلت متتابعة، لا مفرقة «4» . وقد تنزل الآيتان في السورة مفرقتين «5» فأما آية: فلا لأن معنى الآية: أنها كلام واحد غير منقطع، [يستأنف بعده غيره] «6» » .
وقال في موضع آخر من هذه المسألة: «لأن معنى الآية: معنى «7» قطع الكلام.» .