تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٧٨ من ٤٩٥.

فضل التعجيل بالصلوات

ج ١ · ص ٩٤

قائما، فانفتل «1» [الناس «2» ] إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا. فأنزلت هذه الآية» .

وفي حديث كعب بن عجرة «3» : دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائما. قال «4» : وفي حديث حصين «5» : «بينما نحن نصلي الجمعة» فإنه عبر بالصلاة عن الخطبة.

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله عز وجل: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك: 4- 102) .

قال الشافعي: فأمرهم-: خائفين، محروسين.-: بالصلاة فدل ذلك على أنه أمرهم بالصلاة: للجهة التي وجوههم لها: من القبلة.» .

«وقال تعالى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا: 2- 239) .

فدل إرخاصه- في أن يصلوا رجالا أو ركبانا-: على أن الحال التي أجاز لهم فيها: أن «6» يصلوا رجالا وركبانا من الخوف غير الحال الأولى التي

ج ١ · ص ٩٥

أمرهم فيها: بأن يحرس بعضهم بعضا. فعلمنا: أن الخوفين مختلفان، وأن الخوف الآخر-: الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالا وركبانا.- لا يكون إلا أشد [من] الخوف الأول «1» . ودل: على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا: مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها في هذه الحال وقعودا على الدواب، وقياما على الأقدام «2» . ودلت على ذلك السنة.» . فذكر حديث ابن عمر في ذلك «3» .

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي- في قوله عز وجل: (فإذا سجدوا: فليكونوا من ورائكم: 4- 102) -.

قال: «فاحتمل «4» : أن يكونوا إذا سجدوا ما عليهم: من السجود كله كانوا «5» من ورائهم. ودلت السنة على ما احتمل القرآن من هذا فكان أولى معانيه، والله أعلم» .

(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: قال الله (تبارك وتعالى) في شهر رمضان: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم: 2- 185) . قال: فسمعت من

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م