فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٨٩
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يزل يقصر مخرجه من المدينة إلى مكة كانت السنة في التقصير. فلو أتم رجل متعمد: من غير أن يخطئ من قصر لم يكن عليه شيء. فأما إن أتم: متعمدا، منكرا للتقصير فعليه إعادة الصلاة «1» .»
وقرأت- في رواية حرملة عن الشافعي-: «يستحب للمسافر: أن يقبل صدقة الله «2» ويقصر فإن أتم الصلاة-: عن غير رغبة عن قبول رخصة الله عز وجل.-: فلا إعادة عليه كما يكون- إذا صام في السفر-: لا إعادة عليه. وقد قال عز وجل: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر: فعدة من أيام أخر: 2- 184) . وكما تكون الرخصة في فدية الأذى: فقد قال الله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه: ففدية) الآية «3» . فلو ترك الحلق والفدية، لم يكن عليه بأس: إذا لم يدعه رغبة عن رخصة.» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع
ج ١ · ص ٩٠
ابن سليمان، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال: «قال الله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) الآية.
قال: فكان بينا في كتاب الله: أن «1» قصر الصلاة- في الضرب في الأرض، والخوف- تخفيف من الله (عز وجل) عن خلقه لا: أن فرضا عليهم أن يقصروا. كما كان قوله «2» : (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء: ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة: 2- 236) [رخصة «3» ] لا: أن حتما عليهم أن يطلقوهن في هذه الحالة «4» . وكما «5» كان قوله تعالى:
(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم: 2- 198) يريد (والله أعلم) : أن تتجروا في الحج لا: أن حتما أن تتجروا «6» . وكما «7» كان قوله: ليس عليكم جناح «8» : (أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت)