فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٨١
لا نجس «1» .» .
وقال في (الإملاء) - بهذا الإسناد-: «المني ليس بنجس: لأن الله (جل ثناؤه) أكرم من أن يبتدئ خلق من كرمهم «2» ، وجعل منهم:
النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين وأهل جنته.- من نجس:
فإنه يقول: (ولقد كرمنا بني آدم: 17- 70) وقال جل ثناؤه:
( [خلق الإنسان «3» ] من نطفة: 16- 4) ( [ألم نخلقكم «4» ] من ماء مهين) .» .
«ولو لم [يكن «5» ] في هذا، خبر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :
لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم: أن الله لا يبتديء خلق من كرمه وأسكنه جنته من نجس. [فكيف «6» ] مع ما فيه: من الخبر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : «أنه كان يصلي في الثوب: قد أصابه المني فلا يغسله إنما يمسح رطبا، أو يحت «7» يابسا» : على معنى التنظيف «8» .
ج ١ · ص ٨٢
مع أن هذا: قول سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم رضي الله عنهم «1» .» .
(أخبرنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي:
«قال الله تبارك وتعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا: 4- 43) .
قال الشافعي: فقال بعض أهل العلم بالقرآن- في قول الله عز وجل:
(ولا جنبا إلا عابري سبيل) .-: لا «2» تقربوا موضع «3» الصلاة.
قال: وما أشبه ما قال بما قال لأنه لا يكون «4» في الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل: في موضعها وهو: المسجد «5» . فلا بأس أن يمر الجنب في المسجد مارا «6» ، ولا يقيم فيه. لقول الله عز وجل: (ولا جنبا إلا عابري سبيل) .» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «لا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام: فإن الله (عز وجل) يقول: (إنما المشركون)