فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٨٠
(فطهر: 74- 4) قيل: صل «1» في ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك. والأول:
أشبه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر: أن يغسل دم الحيض من الثوب.» . يعنى «2» : للصلاة.
قال الشيخ: وقد روينا عن أبي عمر صاحب ثعلب، قال: قال ثعلب- في قوله عز وجل: (وثيابك فطهر) .-: «اختلف الناس فيه، فقالت طائفة: الثياب هاهنا: الساتر وقالت طائفة: الثياب هاهنا:
القلب «3» .» .
(أخبرنا) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، عن أبي عمر فذكره.
(أخبرنا) أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) : «بدأ الله (جل ثناؤه) خلق آدم (عليه السلام) من ماء وطين، وجعلهما معا طهارة وبدأ خلق ولده من ماء دافق. فكان- في ابتداء «4» خلق آدم من الطاهرين: اللذين هما الطهارة «5» .-: دلالة «6» لابتداء خلق غيره: أنه من ماء طاهر
ج ١ · ص ٨١
لا نجس «1» .» .
وقال في (الإملاء) - بهذا الإسناد-: «المني ليس بنجس: لأن الله (جل ثناؤه) أكرم من أن يبتدئ خلق من كرمهم «2» ، وجعل منهم:
النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين وأهل جنته.- من نجس:
فإنه يقول: (ولقد كرمنا بني آدم: 17- 70) وقال جل ثناؤه:
( [خلق الإنسان «3» ] من نطفة: 16- 4) ( [ألم نخلقكم «4» ] من ماء مهين) .» .
«ولو لم [يكن «5» ] في هذا، خبر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :
لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم: أن الله لا يبتديء خلق من كرمه وأسكنه جنته من نجس. [فكيف «6» ] مع ما فيه: من الخبر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : «أنه كان يصلي في الثوب: قد أصابه المني فلا يغسله إنما يمسح رطبا، أو يحت «7» يابسا» : على معنى التنظيف «8» .