تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٤٨ من ٤٩٥.

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»

ج ١ · ص ٦٤

مثلك، لا أملك شيئا فسل الله» . فسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) ربه:

أن يوجهه إلى البيت الحرام وصعد جبريل (عليه السلام) إلى السماء فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يديم طرفه إلى السماء: رجاء أن يأتيه جبريل (عليه السلام) بما سأل. فأنزل الله عز وجل: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) «1» إلى قوله: (فلا تخشوهم واخشوني: 2- 144- 150) .» .

«في قوله: (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم 2- 144) ، يقال: يجدون- فيما نزل عليهم-: أن النبي الأمي-:

من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام:- يخرج من الحرم، وتعود قبلته وصلاته مخرجه. يعني «2» : الحرم» .

وفي قوله تعالى: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر)

ج ١ · ص ٦٥

(المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة: 2- 150) قيل في ذلك (والله أعلم) :

لا تستقبلوا المسجد الحرام من المدينة، إلا وأنتم مستدبرون بيت المقدس وإن جئتم من جهة نجد اليمن- فكنتم تستقبلون البيت الحرام، وبيت المقدس-: استقبلتم المسجد الحرام. لا: أن إرادتكم «1» : بيت المقدس وإن استقبلتموه باستقبال المسجد الحرام. [و] «2» لأنتم كذلك: تستقبلون ما دونه [و] »

وراءه لا إرادة أن يكون قبلة، ولكنه جهة قبلة.» .

«وقيل: (لئلا يكون للناس عليكم حجة) : في استقبال قبلة غيركم.» .

«وقيل: في تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها، إلى غيرها. وهذا أشبه ما قيل فيها (والله أعلم) -: لقول الله عز وجل: (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) «4» إلى قوله تعالى:

(مستقيم: 2- 142) . فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) : أن لا حجة عليهم في التحويل يعني: لا يتكلم في ذلك أحد بشيء، يريد الحجة إلا الذين ظلموا منهم. لا: أن لهم «5» حجة لأن عليهم «6» أن ينصرفوا عن قبلتهم، إلى القبلة التي أمروا بها» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م