تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٤٦٦ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»

ج ٢ · ص ١٦٧

قال الله تعالى: ( [إن «1» ] الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أولئك: هم خير البرية: 98- 7) فعقلنا: أنهم خير البرية: بالإيمان وعمل الصالحات لا: بالمال.»

«وقال الله عز وجل: (والبدن جعلناها لكم: من شعائر الله لكم فيها خير: 22- 36) فعقلنا: أن الخير: المنفعة بالأجر لا: أن في «2» البدن لهم مالا.»

«وقال الله «3» عز وجل: (إذا حضر أحدكم الموت: إن ترك خيرا: 2- 180) فعقلنا: أنه: إن ترك مالا لأن «4» المال: المتروك ولقوله: (الوصية للوالدين والأقربين) .»

«فلما قال الله عز وجل: (إن علمتم فيهم خيرا) : كان أظهر معانيها-:

بدلالة ما استدللنا به: من الكتاب.- قوة على اكتساب المال، وأمانة «5» لأنه قد يكون «6» : قويا فيكسب «7» فلا يؤدي: إذا لم

ج ٢ · ص ١٦٨

يكن ذا أمانة. و: أمينا، فلا يكون قويا على الكسب: فلا يؤدي.

ولا «1» يجوز عندي (والله أعلم) - في قوله تعالى: ( [إن] علمتم فيهم خيرا) .- إلا هذا.»

«وليس الظاهر: أن «2» القول: إن علمت في عبدك مالا لمعنيين «3» :

(أحدهما) : أن المال لا يكون فيه إنما يكون: عنده لا «4» : فيه.

ولكن: يكون فيه الاكتساب: الذي يفيده «5» المال. (والثاني) :

أن المال- الذي في يده- لسيده: فكيف «6» يكاتبه بماله «7» ؟! - إنما يكاتبه: بما «8» يفيد العبد بعد الكتابة «9» .-: لأنه حينئذ، يمنع ما [أفاد «10» ] العبد: لأداء الكتابة.»

«ولعل من ذهب: إلى أن الخير: المال [أراد «11» ] : أنه أفاد

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م