«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
ج ٢ · ص ١٣٤
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء-: فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا: 24- 4- 5) .»
«فأمر «2» الله (عز وجل) : بضربه «3» وأمر: أن لا تقبل شهادته وسماه: فاسقا. ثم استثنى [له «4» ] : إلا أن يتوب. والثنيا «5» -: في سياق الكلام.-: على أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه أهل الفقه إلا: أن يفرق بين ذلك خبر «6» .»
وروى الشافعي «7» قبول شهادة القاذف: إذا تاب عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، وعن «8» ابن عباس (رضي الله عنه) ثم عن عطاء، وطاوس، ومجاهد «9» . قال «10» : «وسئل الشعبي: عن القاذف فقال:
ج ٢ · ص ١٣٥
يقبل «1» الله توبته: ولا تقبلون شهادته.؟! «2» .» .
(أنبأني) أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم: أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» (رحمه الله) : «قال الله جل ثناؤه: (ولا تقف ما ليس لك به علم: إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولئك كان عنه مسؤلا: 17- 36) وقال تعالى: (إلا من شهد بالحق: وهم يعلمون: 43- 86) وحكي «4» : أن إخوة يوسف (عليهم السلام) وصفوا: أن شهادتهم كما ينبغي لهم فحكي: أن كبيرهم قال: (ارجعوا إلى أبيكم، فقولوا: يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا: بما علمنا وما كنا للغيب حافظين: 12- 89) .»
«قال الشافعي: ولا يسع شاهدا «5» ، أن يشهد إلا: بما علم «6» .