تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٤٣١ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»

ج ٢ · ص ١٣٢

«وذكر شهود الوصية: ولا مال للمشهود: أنه وصي.»

«ثم: لم أعلم أحدا-: من أهل العلم.- خالف: في أنه لا يجوز في الزنا، إلا: الرجال. وعلمت أكثرهم «1» قال: ولا في طلاق «2» ولا رجعة «3» : إذا تناكر الزوجان. وقالوا ذلك: في الوصية. فكان «4» ما حكيت «5» -: من أقاويلهم.- دلالة: على موافقة ظاهر كتاب الله (عز وجل) وكان أولى الأمور: أن «6» يقاس عليه، ويصار إليه.»

«وذكر الله (عز وجل) شهود الدين: فذكر فيهم النساء وكان الدين: أخذ مال من المشهود عليه.»

«فالأمر «7» -: على ما فرق الله (عز وجل) بينه «8» : من الأحكام في الشهادات.-: أن ينظر: كل ما شهد به على أحد، فكان لا يؤخذ منه بالشهادة نفسها مال وكان: إنما يلزم بها حق غير مال أو شهد به لرجل:

ج ٢ · ص ١٣٣

كان «1» لا يستحق به مالا «2» لنفسه إنما يستحق به غير مال-: مثل الوصية، والوكالة، والقصاص، والحدود «3» ، وما أشبه ذلك.-: فلا يجوز فيه إلا شهادة الرجال «4» .»

«وينظر: كل «5» ما شهد به-: مما أخذ به المشهود له، من المشهود عليه، مالا.-: فتجاز «6» فيه شهادة النساء مع الرجال لأنه في معنى الموضع الذي أجازهن الله فيه: فيجوز قياسا لا يختلف هذا القول، ولا «7» يجوز غيره. والله أعلم «8» .» .

ج ٢ · ص ١٣٤

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء-: فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا: 24- 4- 5) .»

«فأمر «2» الله (عز وجل) : بضربه «3» وأمر: أن لا تقبل شهادته وسماه: فاسقا. ثم استثنى [له «4» ] : إلا أن يتوب. والثنيا «5» -: في سياق الكلام.-: على أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه أهل الفقه إلا: أن يفرق بين ذلك خبر «6» .»

وروى الشافعي «7» قبول شهادة القاذف: إذا تاب عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، وعن «8» ابن عباس (رضي الله عنه) ثم عن عطاء، وطاوس، ومجاهد «9» . قال «10» : «وسئل الشعبي: عن القاذف فقال:

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م