«ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور «1» »
ج ٢ · ص ١٢٢
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» : «قال الله جل ثناؤه: (أيحسب الإنسان: أن يترك سدى.؟!: 75- 36) فلم يختلف أهل العلم بالقرآن- فيما علمت-: أن (السدى) هو «2» : الذي لا يؤمر «3» ، ولا ينهى» .
ومما أنبأني أبو عبد الله الحافظ (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم: أنا الربيع، قال: قال الشافعي «4» : «قال الله جل ثناؤه: (وأشهدوا إذا تبايعتم: 2- 282) .»
«فاحتمل أمر الله: بالإشهاد عند البيع أمرين: (أحدهما) : أن
ج ٢ · ص ١٢٣
يكون «1» دلالة: على ما فيه الحظ بالشهادة «2» ومباح «3» تركها. لا:
حتما يكون من تركه عاصيا: بتركه. (واحتمل «4» ) : أن يكون حتما منه يعصي من تركه: بتركه.»
«والذي أختار: أن لا يدع المتبايعان الإشهاد وذلك: أنهما إذا أشهدا: لم يبق في أنفسهما شيء لأن ذلك: إن كان حتما: فقد أدياه وإن كان دلالة: فقد أخذا «5» بالحظ فيها.»
«قال: وكل ما ندب الله (عز وجل) إليه-: من فرض، أو دلالة.-:
فهو بركة على من فعله. ألا ترى: أن الإشهاد في البيع، إذا «6» كان دلالة: كان فيه «7» : [أن] المتبايعين، أو أحدهما: إن أراد ظلما: قامت البينة عليه فيمنع من الظلم الذي يأثم به. وإن كان تاركا «8» : لا يمنع منه. ولو
ج ٢ · ص ١٢٤
نسي، أو وهم-: فجحد.-: منع من المأثم على ذلك: بالبينة وكذلك:
ورثتهما بعدهما.؟!.»
«أو لا ترى: أنهما، أو أحدهما «1» : لو وكل وكيلا: [أن «2» ] يبيع فباع هو «3» رجلا، وباع وكيله آخر-: ولم يعرف: أي البيعين أول «4» ؟ -: لم يعط الأول: من المشتريين «5» بقول البائع. ولو كانت بينة، فأثبتت «6» : أيهما أول؟ -: أعطي الأول.؟!.»
«فالشهادة: سبب قطع المظالم، وتثبيت «7» الحقوق. وكل أمر الله (جل ثناؤه) ، ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : الخير «8» الذي لا يعتاض منه من تركه «9» .»
«قال الشافعي «10» : والذي «11» يشبه- والله أعلم وإياه أسأل