«ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح» «وفي الطعام والشراب»
ج ٢ · ص ٩٣
قال «1» : «ولو اضطر رجل، فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل-:
لم أر بأسا: أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه.» . وبسط الكلام في شرحه «2» .
قال «3» : «وقد قيل: إن من الضرورة «4» : أن يمرض الرجل، المرض:
يقول له أهل العلم به- أو يكون هو من أهل العلم به-: فلما يبرأ من «5» كان به مثل هذا، إلا: أن يأكل كذا، أو يشربه «6» . أو: يقال [له «7» ] :
إن أعجل ما يبريك «8» : أكل كذا، أو شرب كذا. فيكون له أكل ذلك وشربه: ما لم يكن خمرا-: إذا بلغ ذلك منها «9» : أسكرته.- أو شيئا: يذهب العقل: من المحرمات أو غيرها فإن إذهاب العقل محرم.» .
ج ٢ · ص ٩٤
وذكر حديث العرنيين «1» : في بول الإبل وألبانها، وإذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : في شربها، لإصلاحه لأبدانهم «2»
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» :
«قال الله تبارك وتعالى: (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل، إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) «4» الآية: (3- 93) وقال: (فبظلم من الذين هادوا، حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم: 4- 160) «5» يعني (والله أعلم) :
طيبات: كانت أحلت لهم. وقال تعالى: (وعلى الذين هادوا، حرمنا كل ذي ظفر ومن «6» البقر والغنم، حرمنا عليهم شحومهما إلا: ما حملت
ج ٢ · ص ٩٥
(ظهورهما، أو الحوايا، أو ما اختلط بعظم ذلك: جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون: 6- 146) .
قال الشافعي (رحمه الله) : الحوايا: ما حوى «1» الطعام والشراب، في البطن» .
«فلم يزل ما حرم الله (عز وجل) على بني إسرائيل-: اليهود خاصة، وغيرهم عامة.- محرما: من حين حرمه، حتى بعث الله (تبارك وتعالى) محمدا (صلى الله عليه وسلم) : ففرض الإيمان به، وأمر «2» : باتباع نبي «3» الله (صلى الله عليه وسلم) وطاعة أمره: وأعلم خلقه: أن «4» طاعته: طاعته وأن دينه: الإسلام الذي نسخ به كل دين كان قبله وجعل «5» من أدركه وعلم دينه-: فلم يتبعه.-: كافرا به. فقال: (إن الدين عند الله: الإسلام: 3- 19 «6» ) .»
«وأنزل «7» في أهل الكتاب-: من المشركين.-: (قل: يا أهل)