«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٨٦
«فإذا أطعم: من هؤلاء، واحدا «1» -: كان من المطعمين. وأحب «2» إلي ما أكثر: أن «3» يطعم ثلثا، وأن «4» يهدي ثلثا، ويدخر ثلثا:
يهبط «5» به حيث شاء «6» .»
«قال: والضحايا: في هذه السبيل «7» والله أعلم.» .
وقال في كتاب البويطي: «والقانع: الفقير والمعتر: الزائر وقد قيل: الذي يتعرض للعطية: منهما «8» .» .
ج ٢ · ص ٨٧
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «1» : «وأهل «2» التفسير، أو من سمعت [منه «3» ] : منهم يقول في قول الله عز وجل: (قل: لا أجد في ما أوحي إلي، محرما: 6- 145) .-:
يعني: مما كنتم تأكلون «4» . فإن العرب: قد «5» كانت تحرم أشياء:
ج ٢ · ص ٨٨
على أنها من الخبائث وتحل أشياء: على أنها من الطيبات. فأحلت لهم الطيبات عندهم- إلا: ما استثني منها.- وحرمت عليهم الخبائث عندهم.
قال الله تعالى: (ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث: 7- 157) «1» .» . وبسط الكلام فيه «2» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «3» : «قال الله جل ثناؤه: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر: ما دمتم حرما: 5- 96) .»
«فكان شيئان حلالان «4» فأثبت تحليل أحدهما- وهو: صيد البحر وطعامه: مالحه «5» وكل ما قذفه: [وهو] حي «6» متاعا لهم: يستمتعون
ج ٢ · ص ٨٩
بأكله.- وحرم صيد البر-: أن يستمتعوا بأكله.-: في كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.» يعني «1» : في حال الإحرام» .
«قال: وهو (جل ثناؤه) لا يحرم عليهم-: من صيد البر في الإحرام.-
إلا: ما كان حلالا لهم قبل الإحرام والله أعلم. «2» » .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» :
«قال الله جل ثناؤه [فيما حرم، ولم يحل بالذكاة «4» ] : (وما لكم: ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم، إلا ما اضطررتم إليه؟!: 6- 119) وقال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) الآية «5» ! (2- 173 و16- 115) وقال في ذكر ما حرم: (فمن اضطر في مخمصة «6» : غير متجانف «7» لإثم فإن الله غفور رحيم: 5- 3) .»