تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٣٧٧ من ٤٩٥.

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»

ج ٢ · ص ٧٨

وإن لم يأته المطلوب: راضيا بحكمه وكذلك: إن أظهر السخط «1» لحكمه. لما «2» وصفت: من قول الله عز وجل: (وهم صاغرون: 9- 29) .

فكان «3» الصغار (والله أعلم) : أن يجري عليهم حكم الإسلام.» .

وبسط الكلام في التفريع «4» وكأنه وقف- حين صنف كتاب الجزية-: أن آية الخيار وردت في الموادعين فرجع عما قال- في كتاب الحدود- في المعاهدين:

فأوجب الحكم بينهم بما أنزل الله (عز وجل) . إذا ترافعوا إلينا «5»

ج ٢ · ص ٧٩

قرأت في كتاب: (السنن) - رواية حرملة بن يحيى، عن الشافعي-:

قال: «قال الله تبارك وتعالى: (يسئلونك: ماذا أحل لهم؟. قل: أحل لكم الطيبات، وما علمتم: من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم: 5- 4) «1» .»

«قال الشافعي: فكان معقولا عن الله (عز وجل) -: إذ أذن في أكل ما أمسك الجوارح.-: أنهم إنما اتخذوا الجوارح، لما لم ينالوه إلا بالجوارح-: وإن لم ينزل ذلك نصا من كتاب الله عز وجل.-:

فقال الله عز وجل: (ليبلونكم الله بشيء: من الصيد، تناله أيديكم ورماحكم: 5- 94) «2» وقال تعالى: (لا تقتلوا الصيد: وأنتم حرم: 5- 95) وقال تعالى: (وإذا حللتم: فاصطادوا: 5- 2) .»

«قال «3» : ولما ذكر الله (عز وجل) أمره: بالذبح وقال: (إلا ما ذكيتم «4» : 5- 3) -: كان معقولا عن الله (عز وجل) : أنه إنما أمر به: فيما يمكن فيه الذبح والذكاة وإن لم يذكره.»

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م