«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٧١
الحديبية بأنه لو لم يدخل ردهن في الصلح: لم «1» يعط أزواجهن فيهن عوضا والله أعلم «2» .» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» : «قال الله عز وجل: (وإما تخافن من قوم خيانة: فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين: 8- 58) . نزلت في أهل هدنة «4» :
بلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) عنهم، شيء: استدل به على خيانتهم.»
«فإذا جاءت دلالة «5» : على أنه لم يوف أهل الهدنة «6» ، بجميع ما عاهدهم «7» عليه-: فله أن ينبذ إليهم. ومن قلت: له أن ينبذ إليه فعليه: أن يلحقه بمأمنه ثم له: أن يحاربه كما يحارب من لا هدنة له «8» .» .
ج ٢ · ص ٧٢
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «1» :
«قال الله (تبارك وتعالى) لنبيه (صلى الله عليه وسلم) في أهل الكتاب:
(فإن جاؤك: فاحكم بينهم، أو أعرض عنهم «2» وإن تعرض عنهم: فلن يضروك شيئا وإن حكمت: فاحكم بينهم بالقسط: 5- 42) .»
«قال الشافعي: في «3» هذه الآية، بيان (والله أعلم) : أن الله (عز وجل) جعل لنبيه (صلى الله عليه وسلم) الخيار: في أن «4» يحكم بينهم، أو يعرض عنهم «5» . وجعل عليه «6» -: إن حكم.-: أن يحكم بينهم بالقسط والقسط: حكم الله الذي أنزل على نبيه (صلى الله عليه وسلم) : المحض الصادق، أحدث الأخبار عهدا بالله (عز وجل) . قال الله عز وجل:
(وأن احكم بينهم: بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) «7» الآية:
(5- 49) . قال: وفي هذه الآية، ما في التي قبلها: من أمر الله (عز وجل)