«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٥٦
«وبسط الكلام فيه «1» ، وفرق بين بني إسرائيل ومن دان دينهم قبل الإسلام-: من غير بني إسرائيل.-: بما «ذكر الله (عز وجل) -: من نعمته على بني إسرائيل.- في غير موضع من كتابه وما آتاهم دون غيرهم من أهل دهرهم.»
«فمن «2» دان دينهم-: من غيرهم.- قبل نزول «3» القرآن:
لم «4» يكونوا أهل كتاب إلا «5» : لمعنى لا: أهل كتاب مطلق.»
«فتؤخذ منهم الجزية، ولا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم:
كالمجوس «6» . لأن الله (عز وجل) إنما أحل لنا ذلك: من أهل الكتاب
ج ٢ · ص ٥٧
الذين عليهم نزل.» . وذكر الرواية فيه، عن عمر وعلي رضي الله عنهما «1» .
قال الشافعي «2» : «والذي «3» عن ابن عباس: في إحلال ذبائحهم وأنه تلا «4» : (ومن يتولهم منكم: فإنه منهم «5» : 5- 51) -: فهو لو ثبت عن ابن عباس «6» : كان المذهب إلى قول عمر وعلي (رضي الله عنهما) :
أولى ومعه المعقول، فأما: (من يتولهم منكم فإنه منهم) فمعناها:
على غير حكمهم.» .
قال الشافعي «7» : «وإن «8» كان الصابئون والسامرة «9» : من
ج ٢ · ص ٥٨
بني إسرائيل، ودانوا دين اليهود والنصارى «1» -: نكحت «2» نساؤهم، وأكلت ذبائحهم: وإن خالفوهم في فرع من دينهم. لأنهم [فروع «3» ] قد يختلفون بينهم» «وإن خالفوهم في أصل الدينونة «4» : لم تؤكل ذبائحهم، ولم تنكح نساؤهم. «5» » .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «6» :
«قال الله تبارك وتعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد: وهم صاغرون: 9- 29) فلم يأذن الله (عز وجل) : في أن تؤخذ الجزية ممن أمر «7» بأخذها منه، حتى يعطيها عن يد: صاغرا.»