«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٥٤
قال الشافعي «1» : «ودان قوم-: من العرب.- دين أهل الكتاب، قبل نزول القرآن: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من بعضهم، الجزية» وسمى منهم-[في موضع «2» ] آخر «3» -: «أكيدر دومة «4» وهو رجل يقال: من غسان أو كندة «5» .» .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «6» :
ج ٢ · ص ٥٥
«حكم الله (عز وجل) في المشركين، حكمين «1» . فحكم: أن يقاتل أهل الأوثان: حتى يسلموا وأهل الكتاب: حتى «2» يعطوا الجزية:
إن «3» لم يسلموا.»
«وأحل الله نساء أهل الكتاب، وطعامهم «4» . فقيل: طعامهم:
ذبائحهم «5» » «فاحتمل: كل أهل الكتاب، وكل من دان دينهم.»
«واحتمل «6» : أن يكون أراد «7» بعضهم، دون بعض.»
«وكانت «8» دلالة ما يروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ثم [ما «9» ] لا أعلم فيه مخالفا-: أنه أراد: أهل التوراة والإنجيل-: من بني إسرائيل.- دون المجوس.»
ج ٢ · ص ٥٦
«وبسط الكلام فيه «1» ، وفرق بين بني إسرائيل ومن دان دينهم قبل الإسلام-: من غير بني إسرائيل.-: بما «ذكر الله (عز وجل) -: من نعمته على بني إسرائيل.- في غير موضع من كتابه وما آتاهم دون غيرهم من أهل دهرهم.»
«فمن «2» دان دينهم-: من غيرهم.- قبل نزول «3» القرآن:
لم «4» يكونوا أهل كتاب إلا «5» : لمعنى لا: أهل كتاب مطلق.»
«فتؤخذ منهم الجزية، ولا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم:
كالمجوس «6» . لأن الله (عز وجل) إنما أحل لنا ذلك: من أهل الكتاب