«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٥٣
قال الشافعي «1» : «ولله (عز وجل) كتب: نزلت قبل نزول القرآن [المعروف «2» ] منها- عند العامة-: التوراة والإنجيل. وقد أخبر الله (عز وجل) : أنه أنزل غيرهما «3» فقال: (أم لم ينبأ: بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى: 53- 36- 37) . وليس يعرف «4» تلاوة كتاب إبراهيم. وذكر «5» زبور داود «6» فقال «7» :
(وإنه لفي زبر الأولين: 26- 196) .»
«قال: والمجوس: أهل كتاب: غير التوراة والإنجيل وقد نسوا كتابهم وبدلوه «8» . وأذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : في أخذ الجزية منهم «9» .» .
ج ٢ · ص ٥٤
قال الشافعي «1» : «ودان قوم-: من العرب.- دين أهل الكتاب، قبل نزول القرآن: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من بعضهم، الجزية» وسمى منهم-[في موضع «2» ] آخر «3» -: «أكيدر دومة «4» وهو رجل يقال: من غسان أو كندة «5» .» .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «6» :
ج ٢ · ص ٥٥
«حكم الله (عز وجل) في المشركين، حكمين «1» . فحكم: أن يقاتل أهل الأوثان: حتى يسلموا وأهل الكتاب: حتى «2» يعطوا الجزية:
إن «3» لم يسلموا.»
«وأحل الله نساء أهل الكتاب، وطعامهم «4» . فقيل: طعامهم:
ذبائحهم «5» » «فاحتمل: كل أهل الكتاب، وكل من دان دينهم.»
«واحتمل «6» : أن يكون أراد «7» بعضهم، دون بعض.»
«وكانت «8» دلالة ما يروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ثم [ما «9» ] لا أعلم فيه مخالفا-: أنه أراد: أهل التوراة والإنجيل-: من بني إسرائيل.- دون المجوس.»