«فصل في أصل فرض الجهاد «3» »
ج ٢ · ص ٣١
«قال الشافعي (رحمه الله) : فاحتملت «1» الآيات: أن يكون الجهاد كله، والنفير خاصة منه-: [على «2» ] كل مطيق «3» [له «4» ] لا يسع أحدا منهم التخلف عنه. كما كانت الصلاة «5» والحج والزكاة. فلم يخرج أحد «6» -: وجب عليه فرض [منها «7» ] .-: أن «8» يؤدي غيره الفرض عن نفسه لأن عمل «9» أحد في هذا، لا يكتب لغيره.»
«واحتملت «10» : أن يكون معنى فرضها، غير معنى فرض الصلاة «11» .
وذلك «12» : أن يكون قصد بالفرض فيها «13» : قصد الكفاية فيكون من قام بالكفاية- في جهاد من جوهد: من المشركين.- مدركا: تأدية الفرض، ونافلة الفضل ومخرجا من تخلف: من المأثم.» .
قال الشافعي «14» : «قال «15» الله عز وجل: (لا يستوي القاعدون من)
ج ٢ · ص ٣٢
(المؤمنين غير أولي الضرر، «1» والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى «2» : 4- 95) » «قال الشافعي: فوعد المتخلفين عن الجهاد: الحسنى «3» على الإيمان وأبان فضيلة المجاهدين على القاعدين. ولو كانوا آثمين بالتخلف-: إذا غزا غيرهم.-: كانت العقوبة بالإثم «4» - إن لم يعف «5» الله [عنهم] «6» - أولى بهم «7» من الحسنى.»
«قال الشافعي (رحمه الله) : وقال «8» الله تعالى: (وما كان المؤمنون:)
ج ٢ · ص ٣٣
(لينفروا كافة «1» فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة: ليتفقهوا في الدين «2» : 9- 122) .»
«فأخبر «3» الله (عز وجل) : أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة قال «4» : (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا «5» ) فأخبر:
أن النفير على بعضهم دون بعض [و «6» ] أن التفقه إنما هو على بعضهم، دون بعض.» .
قال الشافعي «7» : «وغزا «8» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وغزا «9»