«فرض الهجرة «2» »
ج ٢ · ص ٢٨
«ثم زاد في تأكيد بيان ذلك، بقوله تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) - (صلى «1» الله عليه وسلم) -[قرأ] «2» إلى قوله تعالى: (فاقعدوا مع الخالفين: 9- 81- 83) .» . وبسط الكلام فيه «3» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار: 9- 123) .»
«ففرض الله جهاد المشركين، ثم أبان: من «5» الذين نبدأ بجهادهم:
ج ٢ · ص ٢٩
من المشركين.؟ فأعلم «1» : أنهم الذين يلون المسلمين.»
«وكان معقولا- في فرض «2» جهادهم-: أن أولاهم بأن يجاهد:
أقربهم من «3» المسلمين دارا. لأنهم إذا قووا «4» على جهادهم وجهاد غيرهم:
كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى. وكان من قرب، أولى أن يجاهد:
لقربه من عورات المسلمين فإن «5» نكاية من قرب: أكثر من نكاية من بعد»
.» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «7» : «فرض الله (تعالى) الجهاد: في كتابه، وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) . ثم أكد النفير «8» من الجهاد، فقال: (إن الله اشترى)
ج ٢ · ص ٣٠
(من المؤمنين أنفسهم وأموالهم «1» : 9- 111) وقال: (وقاتلوا «2» المشركين كافة، كما يقاتلونكم كافة «3» : 9- 36) وقال تعالى:
(فاقتلوا «4» المشركين حيث وجدتموهم) الآية: (9- 5) وقال تعالى:
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية: (9- 29) .» .
وذكر حديث أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : «لا أزال أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله» الحديث «5» .
ثم قال: [وقال «6» ] الله تعالى: (ما لكم: إذا قيل لكم: انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض.؟! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟! فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا: يعذبكم عذابا أليما) الآية: (9- 38- 39) وقال تعالى: (انفروا خفافا وثقالا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) الآية:
(9- 41) .»