«مبتدأ الإذن بالقتال»
ج ٢ · ص ٢٦
«ثم غزا «1» غزوة تبوك «2» ، فشهدها معه منهم «3» ، قوم: نفروا «4» به ليلة العقبة «5» : ليقتلوه فوقاه الله شرهم. وتخلف آخرون منهم: فيمن بحضرته. ثم أنزل الله (عز وجل) عليه «6» ، في «7» غزاة تبوك، أو منصرفه منها- ولم «8» يكن له «9» في تبوك قتال «10» -: من أخبارهم فقال الله تعالى: (ولو أرادوا الخروج: لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم) قرأ «11» إلى قوله: (ويتولوا وهم فرحون: 9- 46- 50) «12» .»
«فرض الهجرة «2» »
ج ٢ · ص ٢٧
«فأظهر الله (عز وجل) لرسوله (صلى الله عليه وسلم) : أسرارهم، وخبر السماعين لهم، وابتغاءهم «1» : أن يفتنوا من معه: بالكذب والإرجاف، والتخذيل لهم. فأخبر «2» : أنه كره انبعاثهم، [فثبطهم] «3» : إذ «4» كانوا على هذه النية،» «فكان «5» فيها ما دل: على أن الله (عز وجل) أمر: أن يمنع من عرف بما عرفوا به، من «6» أن يغزو «7» مع المسلمين: لأنه «8» ضرر عليهم.»
ج ٢ · ص ٢٨
«ثم زاد في تأكيد بيان ذلك، بقوله تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) - (صلى «1» الله عليه وسلم) -[قرأ] «2» إلى قوله تعالى: (فاقعدوا مع الخالفين: 9- 81- 83) .» . وبسط الكلام فيه «3» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار: 9- 123) .»
«ففرض الله جهاد المشركين، ثم أبان: من «5» الذين نبدأ بجهادهم: