تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٧١ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»

ج ١ · ص ٢٨٨

(وفيما أنبأني) أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم: أنا الربيع، قال: قال الشافعي «2» : «قال الله عز وجل: (وإن طائفتان-: من المؤمنين.- اقتتلوا: فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى: فقاتلوا التي تبغي، حتى تفيء إلى أمر الله «3» ) الآية: (49- 9) .»

«فذكر الله تعالى: [اقتتال «4» ] الطائفتين والطائفتان الممتنعتان:

ج ١ · ص ٢٨٩

الجماعتان: كل واحدة تمتنع «1» وسماهم الله (عز وجل) : المؤمنين وأمر:

بالإصلاح بينهم «2» .»

«فحق على كل أحد: دعاء «3» المؤمنين-: إذا افترقوا، وأرادوا القتال.-: أن لا يقاتلوا، حتى يدعوا إلى الصلح «4» .»

«قال: وأمر الله (عز وجل) : بقتال [الفئة «5» ] الباغية-: وهي مسماة باسم: الإيمان «6» .- حتى تفيء إلى أمر الله «7» .»

«فإذا «8» فاءت، لم يكن لأحد قتالها: لأن الله (عز وجل) إنما أذن في قتالها: في مدة الامتناع-: بالبغي.- إلى أن تفيء.»

«والفيء: الرجعة عن القتال: بالهزيمة، [أ «9» ] والتوبة وغيرها.

ج ١ · ص ٢٩٠

وأي حال ترك بها القتال: فقد فاء «1» . والفيء-: بالرجوع «2» عن القتال.-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكف «3» عما حرم الله (عز وجل) . وقال أبو ذؤيب «4» [الهذلي]- يعير نفرا من قومه:

انهزموا «5» عن رجل من أهله، في وقعة، فقتل «6» .-:

لا ينسأ الله منا، معشرا: شهدوا يوم الأميلح، لا غابوا «7» ، ولا جرحوا

ج ١ · ص ٢٩١

عقوا «1» بسهم، فلم يشعر بهم أحد ثم استفاءوا، فقالوا: حبذا الوضح.» «2»

«قال الشافعي: فأمر «3» الله (تبارك وتعالى) -: إن «4» فاؤا.-:

إن «5» يصلح بينهم «6» بالعدل ولم يذكر تباعة: في دم، ولا مال. وإنما ذكر الله «7» (عز وجل) الصلح آخرا «8» ، كما ذكر الإصلاح بينهم أولا: قبل الإذن بقتالهم.»

«فأشبه هذا (والله «9» أعلم) : أن تكون «10» التباعات «11» : في الجراح والدماء، وما فات «12» -. من الأموال.- ساقطة بينهم «13» .»

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م