«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
ج ١ · ص ٢٨٥
عدو لكم.» .
ثم ساق الكلام «1» ، إلى أن قال: «وفي التنزيل، كفاية عن التأويل:
لأن الله (جل ثناؤه) -: إذ حكم في الآية الأولى «2» ، في المؤمن يقتل خطأ: بالدية والكفارة وحكم بمثل ذلك، في الآية بعدها «3» : في الذي بيننا وبينه ميثاق وقال بين هذين الحكمين: (فإن كان من قوم عدو لكم: وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) ولم يذكر دية ولم تحتمل «4» الآية معنى، إلا أن يكون قوله: (من قوم) يعني: في قوم عدو لنا، دارهم: دار حرب مباحة «5» وكان «6» من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إذا «7» بلغت الناس الدعوة، أن يغير عليهم غاريين.-:
ج ١ · ص ٢٨٦
كان في ذلك، دليل: على أن «1» لا يبيح «2» الغارة على دار: وفيها من له- إن قتل-: عقل، أو قود. وكان «3» هذا: حكم الله عز وجل.»
«قال: ولا يجوز أن يقال لرجل: من قوم عدو لكم إلا: في قوم عدو لنا. وذلك: أن عامة المهاجرين: كانوا من قريش وقريش: عامة أهل مكة وقريش: عدو لنا. وكذلك: كانوا من طوائف العرب والعجم وقبائلهم: أعداء للمسلمين.»
«فإن «4» دخل مسلم في دار حرب، ثم قتله مسلم- فعليه: تحرير رقبة مؤمنة ولا عقل له إذا قتله: وهو لا يعرفه بعينه مسلما.» .
وأطال الكلام في شرحه «5» .
قال الشافعي في كتاب البويطي «6» : «وكل قاتل عمد-: عفي «7» عنه،
ج ١ · ص ٢٨٧
وأخذت منه الدية.-: فعليه: الكفارة لأن الله (عز وجل) : إذ جعلها في الخطإ: الذي وضع فيه الإثم كان العمد أولى.»
«والحجة في ذلك: كتاب «1» الله (عز وجل) : حيث «2» قال في الظهار: (منكرا من القول، وزورا: 58- 2) وجعل فيه كفارة.
ومن قوله: (ومن قتله منكم: متعمدا فجزاء: مثل ما قتل من النعم: 5- 95) ثم جعل فيه الكفارة «3» .» .
وذكرها (أيضا) في رواية المزني «4» - دون العفو، وأخذ الدية «5» .