تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٦٨ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»

ج ١ · ص ٢٨٥

عدو لكم.» .

ثم ساق الكلام «1» ، إلى أن قال: «وفي التنزيل، كفاية عن التأويل:

لأن الله (جل ثناؤه) -: إذ حكم في الآية الأولى «2» ، في المؤمن يقتل خطأ: بالدية والكفارة وحكم بمثل ذلك، في الآية بعدها «3» : في الذي بيننا وبينه ميثاق وقال بين هذين الحكمين: (فإن كان من قوم عدو لكم: وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) ولم يذكر دية ولم تحتمل «4» الآية معنى، إلا أن يكون قوله: (من قوم) يعني: في قوم عدو لنا، دارهم: دار حرب مباحة «5» وكان «6» من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إذا «7» بلغت الناس الدعوة، أن يغير عليهم غاريين.-:

ج ١ · ص ٢٨٦

كان في ذلك، دليل: على أن «1» لا يبيح «2» الغارة على دار: وفيها من له- إن قتل-: عقل، أو قود. وكان «3» هذا: حكم الله عز وجل.»

«قال: ولا يجوز أن يقال لرجل: من قوم عدو لكم إلا: في قوم عدو لنا. وذلك: أن عامة المهاجرين: كانوا من قريش وقريش: عامة أهل مكة وقريش: عدو لنا. وكذلك: كانوا من طوائف العرب والعجم وقبائلهم: أعداء للمسلمين.»

«فإن «4» دخل مسلم في دار حرب، ثم قتله مسلم- فعليه: تحرير رقبة مؤمنة ولا عقل له إذا قتله: وهو لا يعرفه بعينه مسلما.» .

وأطال الكلام في شرحه «5» .

قال الشافعي في كتاب البويطي «6» : «وكل قاتل عمد-: عفي «7» عنه،

ج ١ · ص ٢٨٧

وأخذت منه الدية.-: فعليه: الكفارة لأن الله (عز وجل) : إذ جعلها في الخطإ: الذي وضع فيه الإثم كان العمد أولى.»

«والحجة في ذلك: كتاب «1» الله (عز وجل) : حيث «2» قال في الظهار: (منكرا من القول، وزورا: 58- 2) وجعل فيه كفارة.

ومن قوله: (ومن قتله منكم: متعمدا فجزاء: مثل ما قتل من النعم: 5- 95) ثم جعل فيه الكفارة «3» .» .

وذكرها (أيضا) في رواية المزني «4» - دون العفو، وأخذ الدية «5» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م