«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
ج ١ · ص ٢٧٧
الدية في العمد [ (فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان «1» . ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) ] «2» : مما كتب على من كان قبلكم (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) «3» .» .
قال الشافعي «4» - في رواية أبي عبد الله-: «وما قال ابن عباس في هذا، كما قال (والله أعلم) . وكذلك: قال مقاتل. وتقصي «5» مقاتل فيه:
أكثر من تقصي «6» ابن عباس.»
«والتنزيل يدل على ما قال مقاتل: لأن الله (جل ثناؤه) -:
إذ ذكر القصاص، ثم «7» قال: (فمن عفي له من أخيه شيء: فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان) .- لم يجز (والله أعلم) أن يقال: إن عفي: إن «8» صولح على أخذ الدية. لأن العفو: ترك حق بلا عوض فلم
ج ١ · ص ٢٧٨
يجز إلا أن يكون: إن عفي عن القتل فإذا عفي «1» : لم يكن إليه سبيل، وصار لعافي «2» القتل مال «3» في مال القاتل- وهو: دية قتيله.-:
فيتبعه بمعروف، ويؤدي إليه القاتل بإحسان.»
«وإن «4» كان: إذا عفا عن «5» القاتل، لم يكن له شيء-: لم يكن للعافي: أن «6» يتبعه ولا على القاتل: شيء «7» يؤديه بإحسان «8» .»
«قال: وقد جاءت السنة- مع بيان القرآن-: [في «9» ] مثل معنى القرآن.» . فذكر حديث أبي شريح [الكعبي «10» ] : أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «من «11» قتل بعده «12» قتيلا، فأهله بين خيرتين: إن
ج ١ · ص ٢٧٩
أحبوا: قتلوه «1» وإن أحبوا أخذوا العقل «2» .» .
قال الشافعي «3» : «قال الله عز وجل: (ومن قتل مظلوما: فقد جعلنا لوليه سلطانا «4» : 17- 33) وكان «5» معلوما عند أهل العلم-: ممن خوطب بهذه الآية.- أن ولي المقتول: من جعل الله له ميراثا منه «6» .» .
(وفيما أنبأني به) أبو عبد الله (إجازة) ، عن أبي العباس، عن الربيع، قال: قال الشافعي «7» : «ذكر الله (تعالى) ما فرض على أهل التوراة، قال «8» :
(وكتبنا عليهم فيها: أن النفس بالنفس «9» ، والعين بالعين، والأنف)