«ما يؤثر عنه في النكاح، والصداق» «وغير ذلك»
ج ١ · ص ٢١٢
وأطال الكلام في شرح ذلك «1» ، ثم قال في آخره «2» : «ولو قال قائل:
يجبرهما السلطان على الحكمين كان مذهبا «3» » .
وبإسناده، قال: قال الشافعي «4» : «قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا: لا يحل لكم أن ترثوا النساء: كرها ولا تعضلوهن: لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا «5» : أن يأتين بفاحشة مبينة: 4- 19) .»
«يقال «6»
(والله أعلم) : نزلت في الرجل: يكره المرأة، فيمنعها-:
كراهية لها.- حق الله (عز وجل) : في عشرتها بالمعروف ويحبسها «7»
-: مانعا حقها.-: ليرثها عن «8»
[غير «9»
] طيب نفس منها، بإمساكه إياها على المنع.»
«فحرم الله (عز وجل) ذلك: على هذا المعنى وحرم على الأزواج:
ج ١ · ص ٢١٣
أن يعضلوا النساء: ليذهبوا ببعض ما أوتين «1»
واستثنى: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) .»
« [وإذا أتين بفاحشة مبينة «2»
]- وهي: الزنا.- فأعطين بعض «3»
ما أوتين-: ليفارقن.-: حل ذلك إن شاء الله. ولم يكن «4»
معصيتهن الزوج- فيما يجب له- بغير فاحشة: أولى أن يحل «5»
ما أعطين، من:
أن يعصين الله (عز وجل) والزوج، بالزنا.»
«قال: وأمر الله (عز وجل) - في اللائي «6»
: يكرههن «7»
أزواجهن، ولم يأتين بفاحشة.-: أن يعاشرن بالمعروف. وذلك: تأدية «8»
الحق، وإجمال العشرة.»
«وقال «9»
تعالى: (فإن كرهتموهن: فعسى أن تكرهوا شيئا،)
ج ١ · ص ٢١٤
(ويجعل الله فيه خيرا كثيرا: 4- 19) .»
«فأباح عشرتهن- على الكراهية-: بالمعروف وأخبر: أن الله (عز وجل) قد يجعل في الكره خيرا كثيرا.»
«والخير الكثير: الأجر في الصبر، وتأدية الحق إلى من يكره، أو التطول عليه.»
«وقد يغتبط-: وهو كاره لها.-: بأخلاقها، ودينها، وكفاءتها «1»
، وبذلها، وميراث: إن كان لها. وتصرف حالاته إلى الكراهية لها، بعد الغبطة [بها «2»
] .» .
وذكرها «3»
في موضع آخر «4»
- هو: لي مسموع عن أبي سعيد، عن [أبي] العباس، عن الربيع، عن الشافعي.- وقال فيه:
«وقيل: «إن هذه الآية نسخت «5»
، وفي معنى: (فأمسكوهن «6»
في البيوت، حتى يتوفاهن الموت، أو يجعل الله لهن سبيلا: 4- 15) نسخت «7»
بآية الحدود «8»
: فلم يكن على امرأة، حبس: يمنع «9»
[به «10»