«ما يؤثر عنه في النكاح، والصداق» «وغير ذلك»
ج ١ · ص ١٩٥
«فدل: على أنه لا يحل [للمرأة «1» ] : أن تكون متسرية بما «2» ملكت يمينها لأنها: متسراة «3» أو منكوحة لا: ناكحة إلا بمعنى:
أنها منكوحة «4» .» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال «5» : «قال الله عز وجل: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة: 4- 4) وقال: (فانكحوهن بإذن أهلهن، وآتوهن أجورهن: 4- 25) .» .
وذكر «6» سائر الآيات التي وردت في الصداق «7» ، ثم قال: «فأمر الله
ج ١ · ص ١٩٦
(عز وجل) الأزواج: بأن «1» يؤتوا النساء أجورهن وصدقاتهن والأجر [هو «2» ] : الصداق والصداق هو: الأجر والمهر. وهي كلمة عربية:
تسمى بعدة «3» أسماء.»
«فيحتمل هذا: أن يكون مأمورا بصداق، من فرضه- دون من لم يفرضه-: دخل، أو لم يدخل. لأنه حق ألزمه المرء نفسه: فلا يكون له حبس شيء منه «4» ، إلا بالمعنى الذي جعله الله [له «5» ] وهو:
أن يطلق قبل الدخول. قال الله عز وجل: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن-: وقد فرضتم لهن فريضة.-: فنصف ما فرضتم «6» إلا: أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح: 2- 237) .»
«ويحتمل: أن يكون يجب بالعقد «7» : وإن لم يسم مهرا، ولم «8» يدخل.»
ج ١ · ص ١٩٧
«ويحتمل: أن يكون المهر لا يلزم أبدا «1» ، إلا: بأن يلزمه المرء «2» نفسه، أو يدخل بالمرأة: وإن لم يسم مهرا.»
«فلما احتمل المعاني الثلاث، كان أولاها «3» أن يقال به: ما كانت عليه الدلالة: من كتاب، أو سنة، أو إجماع.»
فاستدللنا «4» -: بقول الله عز وجل: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء: ما لم تمسوهن، أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن: على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره: 2- 236) «5» .-: أن عقد النكاح [يصح «6» ] بغير فريضة صداق «7» وذلك: أن الطلاق لا يقع إلا على من عقد نكاحه «8» .» .
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «وكان «9» بينا في كتاب الله (جل