«ما يؤثر عنه في قسم الفيء» «والغنيمة، والصدقات»
ج ١ · ص ١٦٢
من السعاة، ومن أعانهم: من عريف، ومن «1» لا يقدر على أخذها إلا بمعونته «2» . سواء «3» كانوا أغنياء، أو فقراء.»
وقال في موضع آخر «4» : «من ولاه «5» الولي: قبضها، وقسمها.»
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «يأخذ من الصدقة، [بقدر «6» ] غنائه:
لا يزاد عليه [وإن كان موسرا «7» : لأنه يأخذ على معنى الإجارة «8» .] » .
وأطال الشافعي الكلام: في المؤلفة قلوبهم «9» وقال في خلال ذلك «10» :
«وللمؤلفة قلوبهم «11» - في قسم الصدقات-: سهم.» .
«والذي أحفظ فيه-: من متقدم الخبر.-: أن عدي بن حاتم، جاء لأبي «12» بكر الصديق (رضي الله عنه) - أحسبه قال «13» -: بثلاثمائة
ج ١ · ص ١٦٣
من الإبل، من صدقات قومه. فأعطاه «1» أبو بكر (رضي الله عنه) [منها «2» ] :
ثلاثين بعيرا وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد، بمن أطاعه من قومه.
[فجاءه «3» ] بزهاء ألف رجل، وأبلى بلاء حسنا» .
«قال: وليس في الخبر- في إعطائه إياها-: من أين أعطاه إياها؟.
غير أن الذي يكاد يعرف «4» القلب-: بالاستدلال بالأخبار (والله أعلم) .-:
أنه أعطاه إياها، من سهم «5» المؤلفة قلوبهم «6» .»
«فإما «7» زاده: ليرغبه «8» فيما صنع وإما «9» أعطاه «10» : ليتألف به غيره من قومه: ممن لا يثق منه «11» ، بمثل ما يثق به من عدي بن حاتم.»
«قال: فأرى: أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم-: في مثل هذا المعنى.-: إن نزلت بالمسلمين نازلة. ولن تنزل إن شاء الله تعالى.» .
ثم بسط الكلام في شرح النازلة «12» .