«ما يؤثر عنه في الحج»
ج ١ · ص ١٢٤
(رضي الله عنهما) : في رجلين أجريا فرسيهما، فأصابا ظبيا: وهما محرمان فحكما عليه: بعنز «1» وقرأ عمر- رضي الله عنه-: (يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة: 5- 95) «2» .
وقاس الشافعي ذلك في الخطإ: على قتل المؤمن خطأ «3» قال الله تعالى:
(ومن قتل مؤمنا خطأ: فتحرير رقبة مؤمنة: 4- 92) والمنع عن قتلها: عام والمسلمون: لم يفرقوا بين الغرم في الممنوع-: من الناس والأموال.-: في العمد والخطإ «4»
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: «أصل الصيد: الذي يؤكل لحمه وإن كان غيره يسمى صيدا.
ألا ترى إلى قول الله تعالى: (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم: 5- 4) .؟! لأنه معقول عندهم: أنه إنما يرسلونها على ما يؤكل «5» . أو لا ترى إلى قول الله عز وجل:
ج ١ · ص ١٢٥
(ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم: 5- 94) وقوله: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما: 5- 96) .؟!
فدل (جل ثناؤه) : على أنه إنما حرم عليهم في الإحرام-: [من «1» ] صيد البر.- ما كان حلالا لهم- قبل الإحرام-: [أن «2» ] يأكلوه «3» .» .
زاد في موضع آخر «4» : «لأنه (والله أعلم) لا يشبه: أن يكون حرم في الإحرام «5» خاصة، إلا ما كان مباحا قبله «6» . فأماما كان محرما على الحلال:
فالتحريم الأول كاف منه «7» .» .
قال: ولولا أن هذا معناه: ما أمر «8» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
بقتل الكلب العقور، والعقرب، والغراب، والحدأة، والفأرة-: في الحل