النوع الثالث والعشرون: معرفة توجيه القراءات وتبيين وجه ما ذهب إليه كل قارئ
ج ١ · ص ٣٨٤
وكذلك: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا} ، الشيء هنا معدوم وإنما علمناه من تصور مثله الذي قد وقع في الوجود فنقل له الاسم فيه من حيث إنه يقدر أنه يكون مثله في الوجود فزيدت الألف تنبيها على اعتبار المعدوم من جهة تقدير الوجود إذ هو موجود في الأذهان معدوم في الأعيان
وهذا بخلاف قوله في النحل: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه} . فإن الشيء هنا من جهة قول الله لا يعلم كيف ذلك بل نؤمن به تسليما لله سبحانه فيه فإنه سبحانه يعلم الأشياء بعلمه لا بها ونحن نعلمها بوجودها لا بعلمنا فلا تشبيه ولا تعطيل
وكذلك: {إلى فرعون وملأه} زيدت الألف بين اللام والهمزة تنبيها على تفصيل مهم ظاهر الوجود
ومثله زيادتها في مائة لأنه اسم يشتمل على كثرة مفصلة بمرتبتين آحاد وعشرات
قال أبو عمرو في المقنع لا خلاف في رسم ألف الوصل الناقصة من اللفظ في الدرج نحو: {عيسى ابن مريم} {والمسيح ابن مريم} وهو نعت كما أثبتوها في الخبر نحو: {عزير ابن الله} و {المسيح ابن الله} ولم تحذف إلا في خمسة مواضع
قال: ولا خلاف في زيادة الألف بعد الميم في مائة ومائتين حيث وقعا،
النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء
ج ١ · ص ٣٨٥
ولم تزد في فئة ولا فئتين وزيدت في نحو: {تبوء بإثمي} و {لتنوء بالعصبة} ولا أعلم همزة متطرفة قبلها ساكن رسمت خطا في المصحف إلا في هذين الموضعين ولا أعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصحف إلا في قوله: {موئلا} في الكهف لا غير
القسم الثاني زيادة الواو
الزائد الثاني الواو زيدت للدلالة على ظهور معنى الكلمة في الوجود في أعظم رتبة في العيان مثل {سأوريكم دار الفاسقين} {سأوريكم آياتي}
ويدل على ذلك أن الآيتين جاءتا للتهديد والوعيد
وكذلك أولي وأولوا وأولات زيدت الواو بعد الهمزة حيث وقعت لقوة المعنى على أصحاب فإن في أولي معنى الصحبة وزيادة التمليك والولاية عليه وكذلك زيدت في أولئك وأولائكم حيث وقعا بالواو لأنه جمع مبهم يظهر فيه معنى الكثرة الحاضرة في الوجود وليس للفرق بينه وبين أولئك كما قاله قوم لانتفاضة بأولا
القسم الثالث زيادة الياء
الزائد الثالث الياء زيدت لاختصاص ملكوتي باطن وذلك في تسعة مواضع كما قاله في المقنع: