تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٣٧٥ من ١٬٩٢٦.

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر

ج ١ · ص ٣٧٤

وفي القيامة: {أن لن نجمع عظامه بلى}

وهذه لا خلاف في امتناع الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بها لأنها وما بعدها جواب

الثالث ما اختلفوا في جواز الوقف عليها والأحسن المنع لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها وهي خمسة مواضع:

في البقرة: {بلى ولكن ليطمئن قلبي}

وفي الزمر: {قالوا بلى ولكن حقت}

وفي الزخرف: {ونجواهم بلى ورسلنا}

وفي الحديد: {قالوا بلى}

وفي الملك: {قالوا بلى قد جاءنا نذير}

الكلام على نعم

وأما {نعم} ففي القرآن في أربعة مواضع:

في الأعراف: {قالوا نعم فأذن مؤذن} والمختار الوقف على نعم لأن ما بعدها ليس متعلقا بها ولا بما قبلها إذ ليس هو قول أهل النار و {قالوا نعم} من قولهم

والثاني والثالث في الأعراف والشعراء: {قال نعم وإنكم}

الرابع في الصافات: {قل نعم وأنتم داخرون}

والمختار ألا يوقف على نعم في هذه المواضع لتعلقها بما قبلها لاتصاله بالقول وضابط ما يختار الوقف عليه أن يقال إن وقع بعدها ما اختير الوقف عليها وإلا فلا أو يقال إن وقع بعدها واو لم يجز الوقف عليها وإلا اختير وأنت مخير في أيهما شئت

ج ١ · ص ٣٧٥

ولما كان خط المصحف هو الإمام الذي يعتمده القارئ في الوقف والتمام ولا يعدو رسومه ولا يتجاوز مرسومه قد خالف خط الإمام في كثير من الحروف والأعلام ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق بل على أمر عندهم قد تحقق وجب الاعتناء به والوقوف على سببه

ولما كتب الصحابة المصحف زمن عثمان رضي الله عنه اختلفوا في كتابة التابوت فقال زيد التابوه وقال النفر القرشيون التابوت وترافعوا إلى عثمان فقال اكتبوا التابوت فإنما أنزل القرآن على لسان قريش

قال ابن درستويه خطان لا يقاس عليهما خط المصحف وخط تقطيع العروض

وقال أبو البقاء في كتاب اللباب ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه في الإمام والعمل على الأول

فحصل أن الخط ثلاثة أقسام خط يتبع به الاقتداء السلفي وهو رسم المصحف وخط جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه وهو خط العروض فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل وخط جرى على العادة المعروفة وهو الذي يتكلم عليه النحوي

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م