تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثاث عشر: في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة رضي الله عنهم — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٢٨٤ من ١٬٩٢٦.

النوع الثاث عشر: في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة رضي الله عنهم

ج ١ · ص ٢٨٣

في الرسالة لا نعلمه يحيط باللغة إلا نبي

قال الصيرفي يريد من بعث بلسان جماعة العرب حتى يخاطبها به

قال وقد فضل الفراء لغة قريش على سائر اللغات وزعم أنهم يسمعون كلام العرب فيختارون من كل لغة أحسنها فصفا كلامهم وذكر قبح عنعنة تميم وكشكشة ربيعة وعجرفة قيس وذكر أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله إنك تأتينا بكلام من كلام العرب وما نعرفه ولنحن العرب حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ربي علمني فتعلمت وأدبني فتأدبت"

قال الصيرفي: ولست أعرف إسناد هذا الحديث وإن صح فقد دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف ألسنة العرب

وقال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد قول: من قال نزل بلغة قريش معناه عندي في الأغلب لأن لغة غير قريش موجودة في جميع القرآن من تحقيق الهمزة ونحوها وقريش لا تهمز وقد روى الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال أنزل القرآن على سبعة أحرف صار في عجز هوازن منها خمسة

وقال أبو حاتم خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب لقرب جوارهم من مولد

ج ١ · ص ٢٨٤

النبي صلى الله عليه وسلم ومنزل الوحي وإنما ربيعة ومضر أخوان قال وأحب الألفاظ واللغات إلينا أن نقرأ بها لغات قريش ثم أدناهم من بطون مضر

وقال: الشيخ جمال الدين بن مالك أنزل الله القرآن بلغة الحجازيين إلا قليلا فإنه نزل بلغة التميميين فمن القليل إدغام: {ومن يشاق الله} في الحشر، {ومن يرتدد منكم عن دينه} في قراءة غير نافع وابن عامر فإن الإدغام في المجزوم والاسم المضاعف لغة تميم ولهذا قل والفك لغة أهل الحجاز ولهذا كثر نحو {ومن يرتدد منكم عن دينه} {وليملل وليه} و {يحببكم الله} {ويمددكم} {ومن يشاقق} في النساء والأنفال {من يحادد الله} {فليمدد} {واحلل عقدة} و {اشدد به أزري} {ومن يحلل عليه غضبي}

قال: وأجمع القراء على نصب {إلا اتباع الظن} لأن لغة الحجازيين

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م