11
ج ١ · ص ١٧
نموذج لآخر صفحة من نسخة طلعت (ط)
وقيل صارت أما لأنها مقدمة على القرآن بالقبلية والأم قبل البنت وقيل سميت فاتحة لأنها تفتح أبواب الجنة على وجوه مذكورة في مواضعها وقال أبو الحكم بن برجان في كتاب الإرشاد وجملة القرآن تشتمل على ثلاثة علوم علم أسماء الله تعالى وصفاته ثم علم النبوة وبراهينها ثم علم التكليف والمحنة قال وهو أعسر لإغرابه وقلة انصراف الهمم إلى تطلبه من مكانه
وقال غيره القرآن يشتمل على أربعة أنواع من العلوم أمر ونهي وخبر واستخبار وقيل ستة وزاد الوعد والوعيد
وقال محمد بن جرير الطبري يشتمل على ثلاثة أشياء التوحيد والأخبار والديانات ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن:.
وهذه السورة تشمل التوحيد كله.
وقال علي بن عيسى القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا الإعلام والتنبيه والأمر والنهي والوعد والوعيد ووصف الجنة والنار وتعليم الإقرار باسم الله وصفاته وأفعاله وتعليم الاعتراف بإنعامه والاحتجاج على المخالفين والرد على الملحدين والبيان عن الرغبة والرهبة الخير والشر والحسن والقبيح ونعت الحكمة وفضل المعرفة
12
ج ١ · ص ١٩
البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي
الكتاب من ديارهم} دل على أن انتقامه بالخروج من الدار من أعظم الوجوهو {لأول الحشر} دل على أن لها توابع لأن أول لا يكون إلا مع آخر وكان هذا في بني النضير ثم أهل نجران {ما ظننتم أن يخرجوا} إلا بنبأ وأنهم يستقلون عدد من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} فيه دليل على أن الإخراج مثل العذاب في الشدة إذ جعل بدله
وقد يتعدد الاعتبار نحو أتاني غير زيد أي أتياه أو أتاه غير زيد لا هو لو شئت أنت لم أفعل أمرتني أو نهيتني قال الله تعالى {لو شاء الله ما عبدنا} رد عليهم بأن الله لا يأمر بالفحشاء بدليل قوله {والله أمرنا بها} {وإذا حللتم فاصطادوا} فالاعتبار إباحة
ومن الاعتبار ما يظهر بآي أخر كقوله: {فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا} فهذه تعتبر بآخر الواقعة من أن الناس على ثلاثة منازل أي أحل كل فريق في منزلة له والله بصير بمنازلهم