تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٥٢ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٤٥

حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

وهو كثير، قال ابن جني: وفي القرآن منه زهاء ألف موضع وأما أبو الحسن فلا يقيس عليه ثم رده بكثرة المجاز في اللغة وحذف المضاف مجاز. انتهى.

وشرط المبرد في كتاب [ما اتفق لفظه واختلف معناه] لجوازه وجود دليل على المحذوف من عقل أو قرينة نحو: {واسأل القرية} ، أي أهلها قال: ولا يجوز على هذا أن نقول: جاء زيد وأنت تريد غلام زيد لأن المجيء يكون له ولا دليل [في مثل هذا] على المحذوف.

وقال الزمخشري في الكشاف القديم: لا يستقيم تقدير حذف المضاف في كل موضع ولا يقدم عليه إلا بدليل واضح وفي غير ملبس كقوله: {واسأل القرية} .

وضعف بذلك قول من قدر في قوله: {وهو خادعهم} أنه على حذف مضاف.

فإن قلت: كما لا يجوز مجيئه لايجوز خداعه فحين جرك إلى تقدير المضاف امتناع مجيئه فهلا جرك إلى مثله امتناع خداعه!.

قلت: يجوز في اعتقاد المنافقين تصور خداعه فكان الموضع ملبسا فلا يقدر. انتهى.

فمنه قوله تعالى: {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} أي رحمته ويخاف عذابه.

ج ٣ · ص ١٤٦

{حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} أي: سد يأجوج ومأجوج.

{واشتعل الرأس شيبا} أي: شعر الرأس.

{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أي بقراءة صلاتك ولا تخافت بقراءتها.

{ولكن البر من آمن بالله} أي بر من آمن بالله.

{فلما أتاها نودي} أي ناحيتها والجهة التي هو فيها.

{هل يسمعونكم إذ تدعون} أي هل يسمعون دعاءكم بدليل الآية الأخرى {قال هل يسمعونكم إذ تدعون} .

{على خوف من فرعون وملأهم} ، أي من آل فرعون.

{إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} أي ضعف عذابهما.

{ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق} أي ومثل واعظ الذين كفروا كناعق الأنعام.

{وأزواجه أمهاتهم} أي مثل أمهاتهم.

{وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} أي شكر رزقكم. وقيل: تجعلون التكذيب شكر رزقكم.

وقوله: {وآتنا ما وعدتنا على رسلك} أي على ألسنة رسلك.

وقوله: {أماناتكم} أي ذوي أماناتكم كالمودع والمعير والموكل.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م