تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٤٠ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٣٣

وقوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} ، والتقدير خلقهن الله فحذف [خلقهن] لقرينة تقدمت في السؤال.

وقوله: {سلام على إبراهيم. كذلك نجزي المحسنين} ولم يقل: [إنا كذلك] اختيارا واستغناء عنه بقوله فيما سبق [إنا كذلك] .

والثالث: كقوله: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} ،فقد قيل: إن [أحق] خبر عن اسم الله تعالى وقيل: بالعكس.

وأما قوله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها} ، فالفائدة في إعادة الجار والمجرور أعني [بها] لأنه لو حذف من الثاني لم يحصل الربط لوجوب الضمير فيما وقع مفعولا ثانيا أو كالمفعول الثاني ل[سمعتم] ، ولو حذف من الأول لم يكن نصا على أن الكفر يتعلق بالإثبات لجواز أن يكون متعلق الأول غير متعلق الثاني..

الثامن: الاختزال، وهو الافتعال من خزله قطع وسطه ثم نقل في الاصطلاح إلى حذف كلمة أو أكثر. وهي إما اسم أو فعل أو حرف.

ج ٣ · ص ١٣٤

الأول: الاسم.

" حذف المبتدأ ".

فمنه حذف المبتدأ، كقوله تعالى: [ثلاثة] و [خمسة] ،و [سبعة] ،أي هم ثلاثة وهم خمسةوهم سبعة.

وقوله: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة} ، أي إحداهما، بدليل قوله بعده: {وأخرى كافرة} .

وقوله: {بلاغ فهل يهلك} ، أي هذا بلاغ.

وقوله: {بل عباد مكرمون} ، أي هم عباد.

وعلى هذا قال أبو علي: قوله تعالى: {بشر من ذلكم النار} ، أي هي النار.

وقوله: {وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار} ، أي هو النار.

ويمكن أن يكون [النار] في الآيتين مبتدأ والخبر الجملة التي بعدها ويمكن في الثانية أن تكون النار بدلا من [سوء العذاب] .

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م