تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٢٦ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١١٩

وقوله: {الذين يؤمنون بالغيب} ،أي والشهادة لأن الإيمان بكل منهما واجب وآثر الغيب لأنه أبدع ولأنه يستلزمالإيمان بالشهادة من غير عكس.

ومثله: {أم يجعل له ربي أمدا. عالم الغيب} ،أي والشهادة بدليل التصريح به في موضع آخر.

وقوله: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} ،فإنه سبحانه ذكر أولا الظلمات والرعد والبرق وطوى الباقي.

ومنه قوله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر} أي والبر، وإنما آثر ذكر البحر لأن ضرره أشد.

وقوله: {وما بينهما ورب المشارق} ،أي والمغارب.

وقوله: {لا يسألون الناس إلحافا} أي ولا غير إلحاف.

وقوله: {من أهل الكتاب أمة قائمة} ،أي وأخرى غير قائمة.

وقوله: {ولتستبين سبيل المجرمين} ،أي والمؤمنين.

وقوله: {هدى للمتقين} ،أي والكافرين. قاله ابن الأنباري، ويؤيده قوله: {هدى للناس} .

ج ٣ · ص ١٢٠

وقوله: {ولا تكونوا أول كافر به} ،قيل: المعنى وآخر كافر به فحذف المعطوف لدلالة قوة الكلام من جهة أن أول الكفر وآخره سواء وخصت الأولوية بالذكر لقبحها بالابتداء.

وقوله: {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن} ،أي ويبسطن قاله الفارسي.

وحكى في [التذكرة] عن بعض أهل التأويل في قوله تعالى: {أكاد أخفيها لتجزى} أن المعنى: [أكاد أظهرها أخفيها لتجزى] ، فحذف [أظهرها] لدلالة [أخفيها عليه] .

قال: وعندي أن المعنى: [أزيل خفاءها] ،فلا حذف.

وقوله: {لا نفرق بين أحد من رسله} ،أي بين أحد وأحد.

وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} ،أي ومن أنفق بعده وقاتل لأن الاستواء يطلب اثنين وحذف المعطوف لدلالة الكلام عليه ألا تراه قال بعده: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} .

وقوله: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} ،أي ومن لا يستنكف ولا يستكبر بدليل التقسيم بعده بقوله: {فأما الذين آمنوا} {وأما الذين استنكفوا} .

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م