تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٠٨٢ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٧٥

زيادة "أن".

وأما أن المفتوحة فتزاد بعد لما الظرفية، كقوله تعالى: {ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم} ،وإنما حكموا بزيادتها لأن [لما] ظرف زمان ومعناها وجود الشيء لوجود غيره وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد [وأن] المفتوحة تجعل الفعل بعدها في تأويل المفرد فلم تبق [لما] مضافة إلى الجمل فلذلك حكم بزيادتها.

وجعل الأخفش من زيادتها قوله تعالى: {وما لنا ألا نتوكل على الله} ، {وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} . وقيل: بل هي مصدرية والأصل: [وما لنا في ألا نفعل كذا] ! فليست زائدة لأنها عملت النصب في المضارع.

زيادة ما.

وأما [ما] فتزاد بعد خمس كلمات من حروف الجر فتزاد بعد [من] و [عن] غير كافة لهما عن العمل وتزاد بعد الكاف ورب والباء كافة [تارة] وغير كافة أخرى.

والكافة إما أن تكف عن عمل النصب والرفع وهي المتصلة بإن وأخواتها، نحو: {إنما الله إله واحد} {كأنما يساقون إلى الموت} وجعلوا منها {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ،ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى [الذي] و [العلماء] خبر والعائد مستتر في [يخشى] وأطلقت [ما] على جماعة العقلاء،.

ج ٣ · ص ٧٦

كما في قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} وإما أن تكف عن عمل الجر كقوله تعالى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} وقيل: بل موصولة، أي [كالذي هو لهم آلهة] .

وغير الكافة تقع بعد الجازم نحو: {وإما ينزغنك} ، {أيا ما تدعوا} . {أينما تكونوا} .

وبعد الخافض حرفا كان: {فبما رحمة من الله} . {فبما نقضهم ميثاقهم} . {عما قليل} . {مما خطيئاتهم} أو اسما نحو: {أيما الأجلين قضيت} .

وتزاد بعد أداة الشرط جازمة، كانت نحو: {أينما تكونوا يدرككم الموت} . أو غير جازمة، نحو: {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم} .

وبين المتبوع وتابعه، نحو: {مثلا ما بعوضة} ، قال الزجاج: ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين.

ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود و [بعوضة] بدلا وقيل: [ما] اسم نكرة صفة ل[مثلا] أو بدل و [بعوضة] عطف بيان.

وقيل: في قوله: {فقليلا ما يؤمنون} بأنها زائدة لمجرد تقوية الكلام، نحو:.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م