النوع الأول:معرفة أسباب النزول
ج ١ · ص ٦٦
الحادي عشر: إمالة ما أصله ألا يمال كإمالة ألف {والضحى والليل إذا سجى} ليشاكل التلفظ بهما التلفظ بما بعدهما
والإمالة أن تنحو بالألف نحو الياء والغرض الأصلي منها هو التناسب وعبر عنه بعضهم بقوله الإمالة للإمالة وقد يمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كألف تلا في قوله تعالى {والقمر إذا تلاها} فأميلت ألف تلاها ليشاكل اللفظ بها اللفظ الذي بعدها مما ألفه غير ياء نحو {جلاها} و {غشاها}
فإن قيل: هلا جعلت إمالة {تلاها} لمناسبة ما قبلها أعني {ضحاها} قيل لأن ألف {ضحاها} عن واو وإنما أميل لمناسبة ما بعده
الثاني عشر: العدول عن صيغة المضي إلى الاستقبال كقوله تعالى: {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} حيث لم يقل وفريقا قتلتم كما سوى بينهما في سورة الأحزاب فقال {فريقا تقتلون وتأسرون فريقا} وذلك لأجل أنها هنا رأس آية
ج ١ · ص ٦٧
تفريعات
ختم مقاطع الفواصل بحروف المد واللين
ثم هنا تفريعات
الأول قد كثر في القرآن الكريم ختم كلمة المقطع من الفاصلة بحروف المد واللين وإلحاق النون وحكمته وجود التمكن من التطريب بذلكقال سيبويه رحمه الله أما إذا ترنموا فإنهم يلحقون الألف والواو والياء ما ينون وما لا ينون لأنهم أرادوا مد الصوت
ج ١ · ص ٦٨
وإذا أنشدوا ولم يترنموا فأهل الحجاز يدعون القوافي على حالها في الترنم وناس من بني تميم يبدلون مكان المدة النون انتهى
وجاء القرآن على أعذب مقطع وأسهل موقف
مبنى الفواصل على الوقف
الثاني: إن مبنى الفواصل على الوقف ولهذا شاع مقابلة المرفوع بالمجرور وبالعكس وكذا المفتوح والمنصوب غير المنون ومنه قوله تعالى {إنا خلقناهم من طين