تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٤١١ من ١٬٩٢٦.

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء

ج ١ · ص ٤١٠

أسماء وصفات وهذا تقبض منه التاء والثاني من حيث أن يكون مقتضاها فعلا وأثرا ظاهرا في الوجود فهذا تمد فيه كما تمد في قالت وحقت وجهة الفعل والأمر ملكية ظاهرة وجهة الاسم والصفة ملكوتية باطنة

فمن ذلك الرحمة مدت في سبعة مواضع للعلة المذكورة:

بدليل قوله في أحدها: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} فوضعها على التذكير فهو الفعل

وكذلك: {فانظر إلى آثار رحمت الله} والأثر هو الفعل ضرورة

والثالث: {أولئك يرجون رحمت الله}

والرابع في هود: {رحمت الله وبركاته}

والخامس: {ذكر رحمت ربك}

والسادس: {أهم يقسمون رحمت ربك}

والسابع: {ورحمت ربك خير مما يجمعون}

ومنه النعمة بالهاء إلا في أحد عشر موضعا مدت بها في البقرة: {واذكروا نعمت الله عليكم} في آل عمران،

ج ١ · ص ٤١١

والمائدة وفي إبراهيم موضعان والنحل ثلاثة مواضع وفي لقمان وفاطر والطور

والحكمة فيها ما ذكرنا أن الحاصلة بالفعل في الوجود تمد نحو قوله في إبراهيم: {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها} بدليل قوله: {إن الأنسان لظلوم كفار} فهذه نعمة متصلة بالظلوم الكفار في تنزيلهما وهذا بخلاف التي في سورة النحل: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} كتبت مقبوضة لأنها بمعنى الاسم بدليل قوله: {إن الله لغفور رحيم} فهذه نعمة وصلت من الرب فهي ملكوتية ختمها باسمه عز وجل وختم الأولى باسم الإنسان

ومن ذلك الكلمة مقبوضة إلا في موضع في الأعراف: {وتمت كلمت ربك الحسنى} هو ما تم لهم في الوجود الأخروي بالفعل الظاهر دليله في الملك وهو

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م