النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر
ج ١ · ص ٣٧٢
وموضعان في التكاثر: {حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون} وقوله: {كلا لو تعلمون}
فهذه ثمانية عشر موضعا الاختيار عندنا وعند القراء وعند أهل اللغة أن يبتدأ بها وكلا على معنى حقا أو ألا وألا يوقف عليها
الثالث: ما لا يحسن الوقف فيه عليها ولا يحسن الابتداء بها ولا تكون موصولة بما قبلها من الكلام ولا بما بعدها وذلك موضعان في {عم يتساءلون} {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون}
وكذا في التكاثر {ثم كلا سوف تعلمون} فلا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها
الرابع: ما لا يحسن الابتداء بها ويحسن الوقوف عليها وهو موضعان في الشعراء: {أن يقتلون قال كلا} {إنا لمدركون قال كلا}
قال فهذا هو الاختيار ويجوز في جميعها أن تصلها بما قبلها وبما بعدها ولا تقف عليها ولا تبتدئ بها
الكلام على بلى
وأما {بلى} فقد وردت في القرآن في اثنين وعشرين موضعا في ست عشرة سورة وهي على ثلاثة أقسام:
ج ١ · ص ٣٧٣
أحدها: ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها وذلك عشرة مواضع موضعان في البقرة: {ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة} {إن كنتم صادقين بلى}
وموضعان في آل عمران {وهم يعلمون بلى من أوفى} {بلى إن تصبروا}
وموضع في الأعراف {ألست بربكم قالوا بلى} ، وفيه اختلاف
وفي النحل: {ما كنا نعمل من سوء بلى}
وفي يس: {أن يخلق مثلهم بلى}
وفي غافر: {رسلكم بالبينات قالوا بلى}
وفي الأحقاف: {على أن يحيي الموتى بلى}
وفي الانشقاق: {أن لن يحور بلى}
فهذه عشرة مواضع يختار الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلقة بما بعدها وأجاز بعضهم الابتداء بها
والثاني: ما لا يجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها وذلك في سبعة مواضع
في الأنعام: {بلى وربنا}
وفي النحل: {لا يبعث الله من يموت بلى}
وفي سبأ: {قل بلى وربي}
وفي الزمر: {من المحسنين بلى قد جاءتك}
وفي الأحقاف: {بلى وربنا}
وفي التغابن {قل بلى وربي لتبعثن}