تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٣٧٣ من ١٬٩٢٦.

النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر

ج ١ · ص ٣٧٢

وموضعان في التكاثر: {حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون} وقوله: {كلا لو تعلمون}

فهذه ثمانية عشر موضعا الاختيار عندنا وعند القراء وعند أهل اللغة أن يبتدأ بها وكلا على معنى حقا أو ألا وألا يوقف عليها

الثالث: ما لا يحسن الوقف فيه عليها ولا يحسن الابتداء بها ولا تكون موصولة بما قبلها من الكلام ولا بما بعدها وذلك موضعان في {عم يتساءلون} {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون}

وكذا في التكاثر {ثم كلا سوف تعلمون} فلا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها

الرابع: ما لا يحسن الابتداء بها ويحسن الوقوف عليها وهو موضعان في الشعراء: {أن يقتلون قال كلا} {إنا لمدركون قال كلا}

قال فهذا هو الاختيار ويجوز في جميعها أن تصلها بما قبلها وبما بعدها ولا تقف عليها ولا تبتدئ بها

الكلام على بلى

وأما {بلى} فقد وردت في القرآن في اثنين وعشرين موضعا في ست عشرة سورة وهي على ثلاثة أقسام:

ج ١ · ص ٣٧٣

أحدها: ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها وذلك عشرة مواضع موضعان في البقرة: {ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة} {إن كنتم صادقين بلى}

وموضعان في آل عمران {وهم يعلمون بلى من أوفى} {بلى إن تصبروا}

وموضع في الأعراف {ألست بربكم قالوا بلى} ، وفيه اختلاف

وفي النحل: {ما كنا نعمل من سوء بلى}

وفي يس: {أن يخلق مثلهم بلى}

وفي غافر: {رسلكم بالبينات قالوا بلى}

وفي الأحقاف: {على أن يحيي الموتى بلى}

وفي الانشقاق: {أن لن يحور بلى}

فهذه عشرة مواضع يختار الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلقة بما بعدها وأجاز بعضهم الابتداء بها

والثاني: ما لا يجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها وذلك في سبعة مواضع

في الأنعام: {بلى وربنا}

وفي النحل: {لا يبعث الله من يموت بلى}

وفي سبأ: {قل بلى وربي}

وفي الزمر: {من المحسنين بلى قد جاءتك}

وفي الأحقاف: {بلى وربنا}

وفي التغابن {قل بلى وربي لتبعثن}

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م