تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٣٣٤ من ١٬٩٢٦.

النوع السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب

ج ١ · ص ٣٣٣

الأمر السابع: أن حاصل اختلاف القراء يرجع إلى سبعة أوجه:

الأول: الاختلاف في إعراب الكلمة أو في حركات بقائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها نحو {البخل} و {البخل} و {ميسرة} و {ميسرة} {وما هن أمهاتهم} ، {وهن أطهر لكم} و {أطهر لكم} {وهل نجازي إلا الكفور} {وهل يجازى إلا الكفور}

الثاني: الاختلاف في إعراب الكلمة في حركات بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها في الخط نحو {ربنا باعد بين أسفارنا} و {ربنا باعد بين أسفارنا} و {إذ تلقونه} و {تلقونه} {وادكر بعد أمة} و {بعد أمة} وهو كثير يقرأ به لما صحت روايته ووافق العربية

الثالث: الاختلاف في تبديل حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يغير

النوع الثامن عشر: معرفة غريبه

ج ١ · ص ٣٣٤

صورة الخط بها في رأي العين نحو {كيف ننشزها} و {ننشزها} و {فزع عن قلوبهم} و {فزع عن قلوبهم} و {يقص الحق} و {يقضي الحق} وهو كثير يقرأ به إذا صح سنده ووجهه لموافقته لصورة الخط في رأي العين

الرابع: الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتابة ولا يغير معناها نحو: {إن كانت إلا صيحة واحدة} و {إلا زقية واحدة} و {كالعهن المنفوش} و {كالصوف المنقوش} فهذا يقبل إذا صحت روايته ولا يقرأ به اليوم لمخالفته لخط المصحف ولأنه إنما ثبت عن آحاد

الخامس: الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها في الخط ويزيل معناها نحو {الم تنزيل الكتاب} في موضع

{الم ذلك الكتاب} و {طلح منضود} و {طلع منضود} فهذا لا يقرأ به أيضا لمخالفته الخط ويقبل منه ما لم يكن فيه تضاد لما عليه المصحف

السادس: الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قرأ عند الموت

{وجاءت سكرة الحق بالموت} وبهذا قرأ ابن

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م