تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع التاسع: معرفة المكي والمدني — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٢٤٨ من ١٬٩٢٦.

النوع التاسع: معرفة المكي والمدني

ج ١ · ص ٢٤٧

والفتح والحجرات ثم بعد ذلك حزب المفصل وأوله سورة ق وأما آل حاميم فإنه يقال إن حم اسم من أسماء الله تعالى أضيفت هذه السورة إليه كما قيل سور الله لفضلها وشرفها وكما قيل بيت الله قال الكميت

وجدنا لكم في آل حم آية

تأولها منا تقي ومعرب

وقد يجعل اسما للسورة ويدخل الإعراب عليها ويصرف ومن قال هذا قال في الجمع الحواميم كما يقال طس والطواسين وكره بعض السلف منهم محمد بن سيرين أن يقال الحواميم وإما يقال آل حم

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه آل حم ديباج القرآن

وقال ابن عباس رضي الله عنهما إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن حم أو قال الحواميم

وقال مسعر بن كدام كان يقال لهن العرائس ذكر ذلك كله أبو عبيد في فضائل القرآن

وقال حميد بن زنجويه ثنا عبد الله إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي عبد الله قال إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد منزلا فمر بأثر غيث فبينما هو يسير فيه ويتعجب منه إذ هبط على روضات دمثات فقال عجبت من الغيث الأول فهذا أعجب وأعجب فقيل له إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن وإن مثل هؤلاء الروضات مثل حم في القرآن أورده البغوي

ج ١ · ص ٢٤٨

فصل: في عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه

قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة وقال بعث الحجاج بن يوسف إلى قراء البصرة فجمعهم واختار منهم الحسن البصري وأبا العالية ونصر بن عاصم وعاصما الجحدري ومالك بن دينار رحمة الله عليهم وقال عدوا حروف القرآن فبقوا أربعة أشهر يعدون بالشعير فأجمعوا على أن كلماته سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة وأجمعوا على أن عدد حروفه ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا انتهى

وقال غيره أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك على أقوال فمنهم من لم يزد على ذلك ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة آية وقيل مائتان وتسع عشرة آية وقيل مائتان وخمس وعشرون آية أو ست وعشرون آية وقيل مائتان وست وثلاثون حكى ذلك أبو عمرو الداني في كتاب البيان

وأما كلماته فقال الفضيل بن شاذان عن عطاء بن يسار سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وسبع وثلاثون كلمة

وأما حروفه فقال عبد الله بن جبير عن مجاهد ثلاثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف وقال سلام أبو محمد الحماني إن الحجاج جمع القراء والحفاظ والكتاب فقال أخبروني عن القرآن كله كم من حرف هو قال فحسبناه فأجمعوا على أنه ثلاثمائة ألف وأربعون ألف وسبعمائة وأربعون حرفا قال فأخبروني عن نصفه فإذا هو إلى الفاء من قوله

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م