تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬١٢٧ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ١٢٠

وقوله: {ولا تكونوا أول كافر به} ،قيل: المعنى وآخر كافر به فحذف المعطوف لدلالة قوة الكلام من جهة أن أول الكفر وآخره سواء وخصت الأولوية بالذكر لقبحها بالابتداء.

وقوله: {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن} ،أي ويبسطن قاله الفارسي.

وحكى في [التذكرة] عن بعض أهل التأويل في قوله تعالى: {أكاد أخفيها لتجزى} أن المعنى: [أكاد أظهرها أخفيها لتجزى] ، فحذف [أظهرها] لدلالة [أخفيها عليه] .

قال: وعندي أن المعنى: [أزيل خفاءها] ،فلا حذف.

وقوله: {لا نفرق بين أحد من رسله} ،أي بين أحد وأحد.

وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} ،أي ومن أنفق بعده وقاتل لأن الاستواء يطلب اثنين وحذف المعطوف لدلالة الكلام عليه ألا تراه قال بعده: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} .

وقوله: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} ،أي ومن لا يستنكف ولا يستكبر بدليل التقسيم بعده بقوله: {فأما الذين آمنوا} {وأما الذين استنكفوا} .

ج ٣ · ص ١٢١

وقوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} ،فاكتفى هنا بذكر الجهات الأربع عن الجهتين.

وقوله: {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} ، الاكتفاء بجهتين عن سائرها.

وقوله: {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} ،أي ولم تعبدني.

وقوله: {إن امرؤ هلك ليس له ولد} ،أي ولا والد بدليل أنه أوجب للأخت النصف وإنما يكون ذلك مع فقد الأب فإن الأب يسقطها.

وقوله: {فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين} ولم يذكر القسم الآخر الذي تقتضيه [أما] إذ وضعها لتفصيل كلام مجمل وأقل أقسامها قسمان ولا ينفك عنهما في جميع القرآن إلا في موضعين هذا أحدهما والتقدير: وأما من لم يتب ولا يؤمن ولم يعمل صالحا فلا يكون من المفلحين. والثاني في آل عمران: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} إلى قوله: {إلا الله} هذا أحد القسمين والقسم الثاني ما بعده، وتقديره: وأما الراسخون في العلم فيقولون.

وقوله: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} ،أي وفعلا غير الذي أمروا به لأنهم أمروا بشيئين: بأن يدخلوا الباب سجدا وبأن يقولوا حطة فبدلوا القول في [حنطة] [حطة] وبدلوا الفعل بأن دخلوا يزحفون على أستاههم ولم يدخلوا ساجدين والمعنى إرادتنا حطة أي حط عنا ذنوبنا.

وقوله: {وما يستوي الأعمى والبصير. ولا الظلمات ولا النور. ولا الظل.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م