تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٨٩
والرسول} وإثباتها بعد قوله: {فأن لله خمسه وللرسول} الآية. والجواب أنك إذا عطفت على مجرور..
القسم السابع والعشرون: باب الاشتغال.
فإن الشيء إذا أضمر ثم فسر كان أفخم مما إذا لم يتقدم إضمار ألا ترى أنك تجد اهتزازا في نحو قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} .
وفي قوله: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} .
وفي قوله: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما} .
وفي قوله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} - لا تجد مثله إذا قلت: وإن استجارك أحد من المشركين فأجره. وقولك: لو تملكون خزائن رحمة ربي. وقولك: {يدخل من يشاء في رحمته وأعد للظالمين عذابا أليما} وقولك: هدى فريقا وأضل فريقا إذ الفعل المفسر في تقدير المذكور مرتين.
وكذا قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} ، {إذا السماء انفطرت} ،ونظائره، فهذه فائدة اشتغال الفعل عن المفعول بضميره.
ج ٣ · ص ٩٠
القسم الثامن والعشرون: التعليل.
بأن يذكر الشيء معللا فإنه أبلغ من ذكره بلا علة لوجهين:.
أحدهما: أن العلة المنصوصة قاضية بعموم المعلول ولهذا اعترفت الظاهرية بالقياس في العلة المنصوصة.
الثاني: أن النفوس تنبعث إلى نقل الأحكام المعللة بخلاف غيرها وغالب التعليل في القرآن فهو على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى وهو سؤال عن العلة.
ومنه: {إن النفس لأمارة بالسوء} . {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} . {إن صلاتك سكن لهم} .
وتوضيح التعليل أن الفاء السببية لو وضعت مكان [إن] لحسن.
والطرق الدالة على العلة أنواع:.
الأول: التصريح بلفظ الحكم كقوله تعالى: {حكمة بالغة} .
وقال: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة} ،والحكمة هي العلم النافع. والعمل الصالح.