تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأحقاف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٦١ من ٥٨١.

سورة (الأحقاف)

ج ٢ · ص ٥٦٩

المعاني الواردة في آيات

{الذي خلقك فسواك فعدلك * في أى صورة ما شآء ركبك * كلا بل تكذبون بالدين}

قال {فعدلك} أي: كذا خلقك، وبعضهم يخففها فمن ثقل {عدلك} فانما يقول "عدل خلقك" و"عدلك" أي: عدل بعضك ببعضك فجعلك مستويا معتدلا وهو في معنى "عدلك".

وقال {خلقك} و {ركبك} {كلا} وان شئت قلت {خلقك} و {ركبك} {كلا} فادغمت لأنهما حرفان مثلان. والمثلان يدغم احدهما في صاحبه وان شئت اذا تحركا جميعا ان تسكن الأول وتحرك الآخر. واذا سكن الأول لم يكن الادغام وان تحرك الأول وسكن الآخر لم يكن الادغام.

{يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله}

وقال {يوم لا تملك نفس} فجعل اليوم حينا كأنه حين قال {ومآ أدراك ما يوم الدين} [17]

سورة (محمد)

ج ٢ · ص ٥٧٠

قال "في حين لا تملك نفس". وقال بعضهم {يوم لا تملك نفس} فجعله تفسيرا لليوم الأول كأنه قال: "هو يوم لا تملك".

ج ٢ · ص ٥٧١

المعاني الواردة في آيات

{وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}

[183 ب] قال {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} أي: "اذا كالوا الناس أووزنوهم" لأن أهل الحجاز يقولون "كلت زيدا" و"وزنته" أي: "كلت له" و"وزنت له".

{ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين}

[وقال] {ليوم عظيم} {يوم يقوم الناس} فجعله في الحين كما تقول "فلان اليوم صالح" تريد به الآن في هذا الحين وتقول هذا بالليل "فلان اليوم ساكن" اي: الآن، اي: هذا الحين ولا نعلم أحدا قرأها جرا والجر جائز.

{كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}

وقال {كلا بل ران على قلوبهم} تقول فيه: "ران" "يرين" "رينا".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م