سورة (الزخرف)
ج ٢ · ص ٥٥٩
المعاني الواردة في آيات سورة
{إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزآء ولا شكورا}
[وقال] {ولا شكورا} ان شئت جعلته جماعة "الشكر" وجعلت "الكفور" جماعة "الكفر" مثل "الفلس" و"الفلوس". وان شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع مثل: "قعد قعودا" و"خرج خروجا".
{متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا * ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا}
وقال {متكئين} على المدح أو على: "جزاهم جنة متكئين فيها" على الحال. وقد تقول "جزاهم ذلك قياما" وكذلك {ودانية} على الحال أو على المدح، انما انتصابه بفعل مضمر. وقد يجوز في قوله {ودانية} أن يكون على وجهين على "وجزاهم دانية ظلالها" تقول: "اعطيتك جيدا طرفاه" و"رأينا حسنا وجهه".
{ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا}
وقال {كان مزاجها زنجبيلا} فنصب العين على اربعة وجوه على "يسقون عينا" أو على الحال، أو بدلا من الكأس أو على المدح والفعل مضمر.
ج ٢ · ص ٥٦٠
وقال بعضهم "إن" "سلسبيل" صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم: "إنما أراد" "عينا تسمى سلسبيلا" أي: تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما [180 ب] تقول: "الأعوجي" و"الأرحبي" و"المهري من الإبل" وكما تنسب الخيل اذا وصفت الى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين الى أنها تسمى [سلسبيلا] لأن القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وانشدناه يونس هكذا: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المئتين] :
صفراء من نبع يسمى سهمها * من طول ما صرع الصيود الصيب
فرفع "الصيب" لأنه لم يرد "يسمى سهمها بالصيب" انما "الصيب" من صفة الاسم والسهم. وقوله "يسمى سهمها": يذكر سهمها. وقال بعضهم: "لا بل هو اسم العين وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية [و] كان مفتوحا زدت فيه الالف كما كانت {قواريرا} [15] .
المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان)
{وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا}
وقال {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} يريد ان يجعل "رأيت" لا تتعدى كما يقول: "ظننت في الدار خير" لمكان ظنه وأخبر بمكان رؤيته.