تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (فاطر) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥١٨ من ٥٨١.

سورة (فاطر)

ج ٢ · ص ٥٢٦

وكل شيء في القرآن مكتوب بالتاء فانما تقف عليه بالتاء نحو {نعمة ربكم} و {شجرة الزقوم} .

{وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى}

وقال {وإبراهيم الذي وفى} {ألا تزر وازرة وزر أخرى} فقوله {أن لا تزر} بدل من قوله {بما في صحف موسى} [36] أي: بأن لا تزر.

سورة (يس)

ج ٢ · ص ٥٢٧

المعاني الواردة في آيات

{خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر}

قال {خشعا} نصب على الحال، اي يخرجون من الاجداث خشعا. وقرأ بعضهم {خاشعا} لأنها صفة مقدمة فأجراها مجرى الفعل نظيرها {خاشعة أبصارهم} .

{إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر}

وقال {في يوم نحس} و {يوم نحس} على الصفة.

{فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر}

وقال {أبشرا منا واحدا نتبعه} فنصب البشر لما وقع عليه حرف الاستفهام وقد اسقط الفعل على شيء من سببه.

ج ٢ · ص ٥٢٨

المعاني الواردة في آيات سورة (القمر)

{أم يقولون نحن جميع منتصر}

وقال {أم يقولون نحن جميع منتصر} {سيهزم الجمع ويولون الدبر} فجعل للجماعة دبرا واحدا في اللفظ. وقال {وإنا لجميع حاذرون} وقال {لا يرتد إليهم طرفهم} .

{يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر}

وقال {ذوقوا مس سقر} {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فجعل المس يذاق في جواز الكلام ويقال: "كيف وجدت طعم الضرب"؟ وهذا مجاز. واما نصب {كل} ففي لغة من قال "عبد الله ضربته" وهو في كلام العرب كثير. وقد رفعت "كل" في لغة من رفع ورفعت على وجه آخر.

[173ء] قال {إنا كل شيء خلقناه} فجعل {خلقناه} من صفة الشيء.

{وكل صغير وكبير مستطر}

وقال {وكل صغير وكبير مستطر} فجعل الخبر واحدا على الكل.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م