تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الشعراء) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤٨٢ من ٥٨١.

سورة (الشعراء)

ج ٢ · ص ٤٩٠

المعاني الواردة في آيات سورة (الصافات)

{يقول أإنك لمن المصدقين}

وقال {لمن المصدقين} وثقل بعضهم وليس للتثقيل معنى انما معنى التثقيل "المتصدقين" وليس هذا بذاك المعنى. انما معنى هذا من"التصديق" [و] ليس** من "التصدق" [و] انما تضعف هذه ويخفف ما سواها [163 ء] "والصدقة" تضعف صادها وتلك غير هذه. انما سئل رجل من صاحبه فحكى عن قرينه في الدنيا فقال: {كان لي قرين} [51] يقول: {أإنك لمن المصدقين} انا لنبعث بعد الموت. أي: اتؤمن بهذا؟ أي: تصدق بهذا.

{فلما أسلما وتله للجبين}

وقال {وتله للجبين} كما تقول: "أكبه* لوجهه" و"أكببته لوجهه" لأنه في المعنى شبه "أقصيته".

{وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون}

وقال {مئة ألف أو يزيدون} يقول: كانوا كذاك عندكم.

ج ٢ · ص ٤٩١

المعاني الواردة في آيات

{ص والقرآن ذي الذكر}

قال {ص والقرآن ذي الذكر} فيزعمون ان موضع القسم في قوله {إن كل إلا كذب الرسل} [14] .

{كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص}

وقال {ولات حين مناص} فشبهو {لات} ب {ليس} واضمروا فيها اسم الفاعل ولا تكون {لات} إلا مع "حين" ورفع بعضهم {ولات حين مناص} فجعله في قوله مثل {ليس} كأنه قال " ليس أحد" واضمر الخبر. وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد الرابع والستون بعد المئتين] :

طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء

فجر "أوان" وحذف وأمضر "الحين" واضاف الى "أوان" لأن {لات} لا تكون الا مع "الحين".

ج ٢ · ص ٤٩٢

{أجعل الآلهة الها واحدا إن هذالشيء عجاب}

وقال {أجعل الآلهة الها واحدا} كما تقول: "اتجعل مئة شاهد شاهدا واحدا".

المعاني الواردة في آيات سورة (ص)

{ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق}

[و] قال {فطفق مسحا} [163 ب] أي: يمسح مسحا.

{فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب}

وقال {رخآء} فانتصاب {رخاء} - والله أعلم - على "رخيناها رخاء".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م