تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الحجر) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤٢٦ من ٥٨١.

سورة (الحجر)

ج ٢ · ص ٤٣١

قد أراد غير تميم في نحو هذا الموضع فجعله اسما ولم يحتمل اذا اعتل ان يحذف ما قبله كله يعني التاء من "جاءت" مع "بني" وترك الفعل على ما كان ليدل على انه قد حذف شيئا قبل "تميم".

{وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا}

وقال {لا أبرح} أي: لا أزال. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد المئتين] :

وما برحوا حتى تهادت نساؤهم * ببطحاء ذي قار عياب اللطائم

أي: ما زالوا.

{فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذانصبا}

وقال {آتنا غدآءنا} ان شئت جعلته من "آتى الغداء" أو "أئية" كما تقول "ذهب" و"أذهبته" وإن شئت من "أعطى" وهذا كثير.

ج ٢ · ص ٤٣٢

المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف)

{فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا}

وقال {حتى إذا لقيا غلاما فقتله} قال {فقتله} لأن اللقاء كان علة للقتل.

{وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينآ أن يرهقهما طغيانا وكفرا}

وأما {فخشينآ} فمعناه: كرهنا، لأن الله لا يخشى. وهو في بعض القراءات {فخاف ربك} وهو مثل "خفت الرجلين أن يقولا" وهو لا يخاف من ذلك اكثر من انه يكرهه لهما.

{قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا}

وقال {يأجوج ومأجوج} فهمز وجعل الألف من الأصل وجعل "يأجوج" من "يفعول" و"مأجوج" [من] "مفعول" والذي لا يهمز يجعل الألفين فيهما زائدتين ويعجلهما من فعل مختلف ويجعل "ياجوج" من "يججت" وماجوج من "مججت".

المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف)

{قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما}

وقال {ما مكني فيه ربي خير} فادغم ورفع بقوله {خير} لأن {ما مكني} اسم مستأنف.

{فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا}

وقال {فما اسطاعوا} لأن لغة للعرب تقول "اسطاع" "يسطيع" يريدون به "استطاع" "يستطيع" ولكن حذفوا التاء اذا جامعت الطاء [148 ب] لأن مخرجهما واحد وقال

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م